الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 155 - 158 ] قال : ( ولا بأس بالمصافحة ) ; لأنه هو المتوارث . وقال عليه الصلاة والسلام : " { من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه }" .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الثلاثون : قال عليه الصلاة والسلام : { من صافح أخاه المسلم ، وحرك يده ، تناثرت عنه ذنوبه }" ; قلت : روى الطبراني في " معجمه الأوسط " حدثنا أحمد بن رشدين ثنا يحيى بن بكير ثنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الخريقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه ، وأخذه بيده فصافحه ، تناثرت خطاياهما ، كما يتناثر ورق الشجر }انتهى .

                                                                                                        وأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " في الباب الحادي والستين ، عن صفوان بن سليم عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ثنا ابن أبي ليلى عن حذيفة ، مرفوعا نحوه سواء ، وأخرج أيضا عن يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه ، { قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فرحب بي ، وأخذ بيدي ، ثم قال لي : يا براء أتدري لم أخذت بيدك ؟ قال : خيرا يا رسول الله ، قال : لا يلقى مسلم مسلما ، فيرحب به ، ويأخذ بيده إلا تناثرت الذنوب بينهما ، كما يتناثر ورق الشجر }انتهى .

                                                                                                        أحاديث المصافحة : أخرج أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه عن الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان ، إلا غفر لهما قبل أن يفترقا }انتهى . قال الترمذي : حديث حسن غريب ورواه أحمد في " مسنده " ، والأجلح اسمه يحيى بن عبد الله أبو حجية ، فيه مقال .

                                                                                                        { حديث آخر } : أخرجه أبو داود عن رجل من عنزة أنه قال لأبي ذر : إني أريد أن أسألك عن حديث { ، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه ؟ قال : ما لقيته قط إلا صافحني } ، مختصر ، وفيه مجهول . [ ص: 159 ]

                                                                                                        { حديث آخر } : أخرجه الترمذي عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : من تمام التحية الأخذ باليد }انتهى .

                                                                                                        وقال : غريب ، وسألت محمد بن إسماعيل عنه ، فلم يعده محفوظا انتهى . وفيه أيضا مجهول .

                                                                                                        { حديث آخر } : أخرجه الترمذي أيضا عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته ، ومن تمام التحية المصافحة }انتهى .

                                                                                                        وقال : إسناده ليس بالقوي ، وعلي بن يزيد ضعيف انتهى . الآثار : في " الصحيحين " في حديث كعب بن مالك ، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني ، وهنأني ، ولا أنساها لطلحة بن عبيد الله .

                                                                                                        وعند البخاري عن قتادة ، قال : قلت لأنس : أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، انتهى .




                                                                                                        الخدمات العلمية