الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

" التولية " إلى آخر الفصل

التولية : مصدر ولى تولية ، كعلى تعلية ، والأصل في التولية : تقليد العمل ، يقال ولي فلان القضاء والعمل الفلاني ، ثم استعملت التولية هنا فيما ذكر .

والشركة والمرابحة يذكران بعد إن شاء الله تعالى .

والمواضعة مصدر واضعه مواضعة ، قال الجوهري : المواضعة المتاركة في البيع ، فهو مفاعلة من وضع يضع ، وسمي هذا البيع مواضعة ؛ لأنه أخذ بدون رأس المال ، وأما وضيعة درهم فالوجه في إعرابها النصب مفعولا معه ، ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ، كقوله تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام [ النساء : 2 ] بالجر ، وذلك مقرر في كتب النحو ، وقد قررتها في كتابي المسمى بالفاخر في شرح جمل عبد القاهر بشواهدها نثرا ونظما .

" فإن نكل "

بفتح الكاف وكسرها حكاهما ابن القطاع وغيره ، قال المطرز : وذلك بأن يرجع عن شيء قاله ، أو عدو قاومه ، أو شهادة أرادها ، أو يمين تعين عليه أن يحلفها .

" في الصبرة "

الصبرة من الطعام وغيره هي الكومة المجموعة ، وقيل : سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض ، يقال : صبرت المتاع وغيره إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض .

" بالتخلية "

التخلية : مصدر خلى بمعنى ترك وأعرض .

" والإقالة "

قال ابن سيده : الإقالة في البيع نقضه وإبطاله ، وقال الفارسي : [ ص: 239 ] معناه أنك رددت ما أخذت منه ورد عليك ما أخذ منك ، والأفصح أقاله إقالة ، ويقال قاله بغير ألف ، حكاها أبو عبيد في المصنف وابن القطاع والفراء وقطرب ، قال : وأهل الحجاز يقولون قلته فهو مقيول ومقيل ، وهو أجود . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث