الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          " عبد العزيز بن جعفر " .

                                                                                                                          هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف ، أبو بكر المعروف بغلام الخلال . [ ص: 438 ]

                                                                                                                          حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن هارون ، ومحمد بن الفضل الوصيفي ، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري ، وعلي بن طيفور النسوي ، وجعفر الفريابي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، والحسين بن عبد الله الخرقي ، وأبي القاسم البغوي ، وآخرين .

                                                                                                                          حدث عنه أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطي ، وأبو إسحاق بن شاقلا ، وأبو عبد الله بن بطة ، وأبو الحسن التميمي ، وأبو حفص البرمكي ، والعكبري ، وأبو عبد الله بن حامد .

                                                                                                                          وكان عبد العزيز أحد أهل الفهم ، موثوقا به في العلم ، متسع الرواية ، مشهورا بالديانة ، موصوفا بالأمانة مذكورا بالعبادة .

                                                                                                                          له المصنفات في العلوم المختلفات " الشافي " و " المقنع " و " تفسير القرآن " و " الخلاف " مع الشافعي و " كتاب القولين " و " زاد المسافر " و " التنبيه " وغير ذلك .

                                                                                                                          وذكره القاضي الإمام أبو يعلى فقال : كان ذا دين ، وأخا ورع ، علامة ، بارعا في علم مذهب أحمد ، وذكر تصانيفه ، وتعظيمه في النفوس ، وكان له قدم راسخ . في تفسير القرآن ومعرفة معانيه . روي أن رافضيا سأله عن قوله تعالى : والذي جاء بالصدق وصدق به [ الزمر : 33 ] من هو فقال : أبو بكر الصديق ، فرد عليه وقال : بل هو علي ، فهم به الأصحاب ، فقال : دعوه ، ثم قال : اقرأ ما بعدها لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا [ الزمر : 34 - 35 ] وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدق له سيئات سبقت ، وعلى قولك أيها السائل لم يكن لعلي سيئات ، فقطعه . وهذا استنباط حسن لا يعقله إلا العلماء ، فدل على علمه ، وحلمه ، وحسن خلقه ، فإنه لم يقابل السائل على جفائه ، وعدل إلى العلم . توفي يوم الجمعة بعد الصلاة لعشر بقين من شوال سنة 363 ثلاث وستين وثلاثمائة . روي عنه أنه قال [ ص: 439 ] أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في علته ، فقيل له : يعافيك الله أو كلاما هذا معناه ، فقال : سمعت أبا بكر الخلال يقول : سمعت أبا بكر المروذي يقول : عاش أحمد بن حنبل ثمانيا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ، ودفن بعد الصلاة ، وعاش أبو بكر الخلال ثمانيا وسبعين سنة ، ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة ، وأنا عندكم إلى يوم الجمعة ، ولي ثمان وسبعون سنة ، فلما كان يوم الجمعة ، مات ، ودفن بعد الصلاة رحمه الله ، وكان يوما عظيما لكثرة الجمع .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية