الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان

الضرب الثاني من المصالح ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

وهو ضربان : أحدهما سنة على الكفاية كالأذان والإقامة ، وتسليم بعض الجماعة على من مروا به من أهل الإسلام ، وتشميت العاطس ، وما يفعل بالأموات مما ندب إليه .

والثاني سنة على الأعيان كالرواتب ، وصيام الأيام الفاضلة ، وصلاة العيدين والكسوفين ، والتهجد وعيادة المرضى ، والاعتكاف والتطوع بالنسكين ، والطواف من غير نسك ، والصدقات المندوبات ، ومصالح هذا دون مصالح الواجب .

والمفاسد ضربان : أحدهما ما يعاقب على فعله ويؤجر على تركه إذا نوى بتركه القربة كالتعرض للدماء والأبضاع والأعراض والأموال .

والثاني : ما لا يعاقب على فعله وتفوته مصلحة بتركه كالصلاة في الأوقات المكروهات ، وغمس اليدين في الإناء قبل غسلهما لمن قام من المنام ، وترك السنن المشروعات في الصلوات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث