الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4738 ) فصل : وإن وصى لمكاتبه ، أو مكاتب وارثه ، أو مكاتب أجنبي ، صح ، سواء أوصى له بجزء شائع أو معين ; لأن ورثته لا يستحقون المكاتب ، ولا يملكون ماله . وإن أوصى لأم ولده ، صحت الوصية ; لأنها حرة حين لزوم الوصية . وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه أوصى لأمهات أولاده بأربعة آلاف . رواه سعيد . وروي ذلك عن عمران بن الحصين . وبه قال ميمون بن مهران ، والزهري ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق . وإن وصى لمدبره ، صح ; لأنه يصير حرا حين لزوم الوصية ، فصحت الوصية له ، كأم الولد . وإن لم يخرج من الثلث هو والوصية جميعا ، قدم عتقه على الوصية ; لأنه أنفع . وقال القاضي : يعتق بعضه ، ويملك من الوصية بقدر ما عتق منه . ولنا ، أنه وصى لعبده وصية صحيحة ، فيقدم عتقه على ما يحصل له من المال ، كما لو وصى لعبده القن بمشاع من ماله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية