الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يقبل قول المعزول ) لما بينا ( إلا أن يعترف الذي هو في يده أن المعزول سلمها إليه فيقبل قوله فيها ) لأنه ثبت بإقراره أن اليد كانت للقاضي فيصح إقرار القاضي كأنه في يده في الحال ، إلا إذا بدأ بالإقرار لغيره ثم أقر بتسليم القاضي فيسلم ما في يده إلى المقر له الأول لسبق حقه ويضمن قيمته للقاضي بإقراره الثاني ويسلم إلى المقر له من جهة القاضي .

التالي السابق


( ولا يقبل قول المعزول ) على من هي في يده إذا أنكر وقال هي لي إلا ببينة ( لما بيناه ) أنه التحق بواحد من الرعايا ، بخلاف القاضي لأنه هو المخصوص بأن يكتفي بقوله في الإلزام حتى إن الخليفة الذي قلد القاضي لو أخبر القاضي أنه شهد عنده الشهود بكذا لا يقضي به حتى يشهد عنده الخليفة مع آخر ، والواحد لا يقبل قوله ( إلا أن يعترف الذي في يده أن ) القاضي ( المعزول ) سلمها إليه فحينئذ إما [ ص: 268 ] أن يقول سلمها إلي ولا أدري لمن هي ، أو يقول سلمها إلي وقال هي لفلان بن فلان وهو الذي أقر له القاضي المعزول : ففي هذين يقبل قول المعزول فيهما لأنه يثبت بإقرار من في يده أن اليد فيها كانت للقاضي فيقبل إقرار القاضي فيها كما لو كانت في يده حال إقراره ، أو يقول دفعه إلي القاضي المعزول وهو لفلان ، وقال المعزول بل لفلان رجل آخر فالقول ما قال المعزول ، ويدفع لمن أقر به له لأنه أقر باليد للقاضي فصار كأن المال في يده فأقر به لواحد وأقر به هذا الرجل لآخر وفيه يكون القول قول القاضي فكذا هذا أو بدأ بالإقرار لفلان فقال هو لفلان ابن فلان ثم قال دفعه إلي القاضي ففي هذا يؤمر بالتسليم إلى من أقر له الأمين ، ويضمن مثله إن كان مثليا أو قيمته للمعزول فيدفعه المعزول إلى من أقر له به لأنه لما بدأ بالإقرار صح إقراره ولزم لأنه أقر بما هو في يده ، فلما قال دفعه إلي القاضي فقد أقر أن اليد كانت للقاضي والقاضي يقر به لغير من أقر هو به له فيصير هو متلفا لذلك على من أقر له القاضي بإقراره لغيره فيضمنه . هذا وأما لو شهد قوم أنهم سمعوا القاضي الأول يقول استودعت فلانا مال فلان اليتيم وجحد من في يده أو شهدوا على بيعه مال فلان اليتيم فإنه يقبل ويؤخذ المال لمن ذكره ، وكذا لو مات الأول واستقضي غيره فشهد بذلك . [ فرع يناسب هذا ]

لو شهد شاهدان أن القاضي قضى لفلان على فلان بكذا أو قال القاضي لم أقض بشيء [ ص: 269 ] لا تجوز شهادتهما عندهما . ويعتبر قول القاضي ، وعند محمد تقبل وينفذ ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث