الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة البعد والتستر عند قضاء الحاجة في الفضاء

[ ص: 143 ] مسألة :

" وإن كان في الفضاء أبعد واستتر " .

أما أنه يبعد فلما روى جابر قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى " . رواه ابن ماجه ، وعن المغيرة بن شعبة قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتى حاجته فأبعد في المذهب حتى توارى عني " رواه الجماعة . وأما الاستتار بما يمكنه من هدف حائط أو حائش نخل أو كثيب رمل ، فلما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل ، فليستدبره ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج " رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وسنذكر حديث ابن جعفر وغيره ؛ ولأن ذلك جهده في ستر العورة المأمور بها ، ولهذا كره أن يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ؛ لأن كشف العورة إنما أبيح للحاجة فيقدر بقدرها . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 144 ] " أنه كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض " . رواه أبو داود والترمذي واحتج به الإمام أحمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث