الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مسائل تتعلق بأدب المستفتي والمفتي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال : ومن هنا إرسال أبي حنيفة : من سأل أبا يوسف عمن دفع ثوبا إلى قصار ، فقصره وجحده : هل له أجرة إن عاد فسلمه لربه ؟ وقال : إن قال نعم أو لا ، فقد أخطأ . فجاء إليه ، فقال : إن كان قصره قبل جحوده : فله الأجرة . وإن كان بعد جحوده فلا أجرة له ; لأنه قصره لنفسه . واختبر أبو الطيب الطبري أصحابا له في بيع رطل تمر ، برطل تمر ، فأجازوا فخطأهم ، فمنعوا فخطأهم ، فخجلوا ، فقال : إن تساويا كيلا تجوز ، فهذا يوضح خطأ المطلق في كل ما احتمل التفصيل . قال ابن مفلح : كذا قال ، ويتوجه عمل بعض أصحابنا بظاهره ( ولا ) يجوز للمفتي ( أن يكبر خطه ، أو يوسع الأسطر ) لتصرفه في مال غيره بلا إذنه ولا حاجة ، كما لو أباحه قميصه ، فاستعمله فيما يخرج عن العادة بلا حاجة ( أو يكثر ) من الألفاظ ( إن أمكنه اختصار فيها ) أي : في [ ص: 632 ] فتيا ( ولا في شهادة بلا إذن مالك ) قاله في عيون المسائل . قال في شرح التحرير . قلت : وفيه نظر . لا سيما في الفتاوى ، فإن العلماء لم يزالوا إذا كتبوا عليها أطنبوا ، وزادوا على المراد ، بل كان بعضهم يسأل عن المسألة ، فيجيب فيها بمجلد أو أكثر وقد وقع هذا كثيرا للشيخ تقي الدين رضي الله تعالى عنه . قال ابن مفلح : ويتوجه مع قرينة : خلاف لنا ، يعني على جواز ذلك ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث