الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل في سرية نجد

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت بثمامة بن أثال الحنيفي سيد بني حنيفة ، فربطه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سارية من سواري المسجد ، ومر به فقال : ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه ، ثم مر به مرة أخرى ، فقال له مثل ذلك ، فرد عليه كما رد عليه أولا ، ثم مر مرة ثالثة ، فقال : أطلقوا ثمامة ، فأطلقوه ، فذهب إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم جاءه ، فأسلم ، وقال : والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان على وجه الأرض دين أبغض علي من دينك ، فقد أصبح دينك أحب الأديان إلي ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم على قريش قالوا : صبوت يا ثمامة ؟ قال : لا والله ، ولكني أسلمت مع محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا والله لا [ ص: 248 ] يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت اليمامة ريف مكة ، فانصرف إلى بلاده ، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش ، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث