الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( أو عمت معلولها ) يعني : أنه تقدم العلة التي تستوعب معلولها على ما لم تستوعبه ، كقياسنا في جريان القياس بين الرجل والمرأة في الأطراف بأن من أجرى القياس بينهما في النفس أجراه بينهما في الأطراف كالحرين . فإنه أولى من قياسهم بأنهما مختلفان في بدل النفس ، فلا يجري القياس بينهما في الأطراف . كالمسلم مع المستأمن ; لأنه لا تأثير لقولهم .

فإن العبدين ولو تساويا في القيمة لا يجري القياس بينهما في الأطراف عندهم ( ومفسرة ) يعني : أن العلة المفسرة - بفتح السين - وما قبلها مما ذكر يقدمن ( على ضدهن ) فإذا وجدت علة مفسرة ، وعلة مجملة قدمت المفسرة قال في التمهيد : ومنها أن تكون إحداهما مفسرة ، والأخرى مجملة ، كقياسنا في الأكل في رمضان ، أنه لا كفارة فيه ; لأنه إفطار بغير مباشرة ، فأشبه ما لو ابتلع حصاة : أولى من قياسهم أفطر بمسوغ جنسه ; لأن المفسر في الكتاب والسنة مقدم على المجمل . وكذا في المستنبط . انتهى وحيث انتهى الكلام على ترجيح الأصل في الدليلين المعقولين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث