الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المتفق والمفترق


936. ومنه ما في نسب كالحنفي قبيلا أو مذهبا أو باليا صف

التالي السابق


أي ومن أقسام المتفق والمفترق، وهو القسم الثامن منه أن يتفقا في النسب من حيث اللفظ، ويفترقا من حيث إن ما نسب إليه أحدهما، غير ما نسب إليه الآخر . ولمحمد بن طاهر المقدسي في هذا القسم تصنيف حسن نحو الحنفي، والحنفي فلفظ النسب واحد. [ ص: 272 ] وأحدهما منسوب إلى القبيلة، وهم بنو حنيفة، منهم أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، وأخوه أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، أخرج لهما الشيخان والثاني منسوب إلى مذهب أبي حنيفة، وفيهم كثرة.وقولي ( او باليا صف )، أي: انسب إلى القسم الثاني، وهو ما نسب للمذهب بزيادة ياء مثناة من تحت، فقل: حنيفي، فقد كان جماعة من أهل الحديث، منهم أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، يفرقون بين النسبة للقبيلة والمذهب، بذلكقال ابن الصلاح، ولم أجد ذلك عن أحد من النحويين إلا عن أبي بكر بن الأنباري الإمام، قاله في الكافي،ومثل ابن الصلاح أيضا بالآملي، والآملي، فالأول آمل طبرستان، قال السمعاني : أكثر أهل العلم من أهل طبرستان من أهل آمل،والثاني إلى آمل جيحون شهر بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملي، روى عنه البخاري في صحيحه، قال: وما ذكره الغساني، ثم القاضي عياض من أنه [ ص: 273 ] منسوب إلى آمل طبرستان، فهو خطأ، قلت: لم يرو البخاري في صحيحه عنه مصرحا بنسبه، ولا بأبيه، وإنما حدث في موضع، عن عبد الله غير منسوب عن يحيى بن معين، وفي موضع آخر عن عبد الله غير منسوب عن سليمان بن عبد الرحمن، فاختلف في مراده بعبد الله، فقيل: هو الآملي، قاله الكلاباذي، وقيل: هو عبد الله بن أبي القاضي الخوارزمي، وهو الظاهر، فإنه روى في كتاب الضعفاء مصرحا به عدة أحاديث، عن سليمان بن عبد الرحمن، وغيره.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث