الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان أحكام المسمى الصحيح والفاسد

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( قالت ) رشيدة ( لوليها ) غير المجبر ( زوجني بألف فنقص عنه ) ( بطل النكاح ) كما لو قالت له زوجني من زيد فزوجها من عمرو

( فلو ) ( أطلقت ) الإذن بأن لم تتعرض فيه لمهر ( فنقص عن مهر مثل ) ( بطل ) إذ الإذن المطلق محمول على مهر المثل فكأنها قيدت به

( وفي قول يصح بمهر مثل ) وكذا لو زوجها بلا مهر

( قلت : الأظهر صحة النكاح في الصورتين ) أي التقييد والإطلاق

( بمهر المثل ، والله أعلم ) كسائر الأسباب المفسدة للصداق ، ولأن البضع له مرد شرعي يرد إليه وبه فارق تزويجه من عمرو فيما ذكر ، وقول الزركشي كالبلقيني إنها لو كانت سفيهة فسمى دون تسميتها لكنه كان زائدا على مهر المثل انعقد بالمسمى لئلا يضيع الزائد عليها واطراده في الرشيدة مردود بل الواجب مهر المثل .

لا يقال : بل هو صحيح لأن عبارتها ملغاة في المال فكأن الولي ابتدأ بما سماه فوجب .

لأنا نقول : بتسليمه لو ابتدأ به ، أما في مسألتنا فرتبه على تسمية غير معتبرة فلغا ما ترتب عليها ، وفي فتاوى القفال لو قالت لوليها زوجني من فلان إن رد علي ثيابي كان تزويجها منه إن رد ثيابها عليها وإلا فلا ، وكذا لو قالت زوجني من فلان إن كان يتزوجني على ألف درهم فإن تزوجها عليها صح وإلا فلا ، ووجهه أن إذنها مشروط بذلك فليس مفرعا على ما في المحرر .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله فيما ذكر ) أي في قوله كما لو قالت ( قوله : فرتبه ) أي الولي وقوله غير معتبرة وهي تسميتها لأن عبارتها لاغية في المال ( قوله : إن رد على ثيابي ) أي مثلا ( قوله : كان له تزويجها ) وإنما لم يبطل إذنها المذكور لاشتماله على التعليق لما مر في كلامه من أنه ليس وكيلا ، إذ التعليق إنما يبطل الوكالة دون الولاية إذ هي ثابتة قبل الإذن وغاية الأمر أن تصرفه موقوف على الإذن منها وقد وجد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث