الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( قال إذا جاء رمضان فطلقي ) نفسك ( لغا على ) قول ( التمليك ) لأنه لا يصح تعليقه ويصح على قول التوكيل لما مر فيه أن التعليق يبطل خصوصه لا عموم الإذن ، وقول الشارح وتقدم في الوكالة أنه لا يصح تعليقها بشرط في الأصح ، وأنه إذا نجزها وشرط للتصرف شرطا جاز فليتأمل الجمع بين ما هنا وما هناك فيه إشارة لذلك ، وقول بعضهم إن ما دل عليه ظاهر قولهم هنا جاز يعارضه قولهم في الوكالة لا يجوز ، لكن مرادهم ب جاز هنا نفذ فقط فلا ينافي حرمته ، وبلا يجوز ، ثم إنه يأثم به بناء على حرمة تعاطي العقد الفاسد فلا ينافي صحته ، ومن ثم عبر بلا يصح مراده من حيث خصوص الإذن وإن صح من حيث عمومه انتهى مردود ، إذ المعول عليه كما مر في الوكالة جواز التصرف مع الفساد .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : يبطل خصوصه ) أي التوكيل ( قوله لا يصح تعليقها ) أي الوكالة ( قوله : فيه إشارة لذلك ) أي قوله أن التعليق يبطل خصوصه



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وقول بعضهم ) هو الشهاب حج ، وظاهر أن الضمائر في قوله جاز وما بعده إنما ترجع لعقد التوكيل الذي أتى به الموكل ، وقلنا بأنه يفسد خصوصه دون عمومه ، ولا تعرض فيه لتصرف الوكيل [ ص: 441 ] أصلا ، وحينئذ فالرد عليه بما يأتي غير ملاق لكلامه فتأمل




                                                                                                                            الخدمات العلمية