الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سجود السهو

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ويكفيه لجميع السهو سجدتان إلا أن يختلف محلهما ففيه وجهان ) ، وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والتلخيص ، أحدهما : يكفيه سجدتان ، وهو المذهب نص عليه وصححه في التصحيح ، والرعاية الصغرى قال في مجمع البحرين : هذا أقوى الوجهين واختاره المصنف ، والشارح ، وإليه ميل المجد في شرحه قال ابن رزين في شرحه : وهو أظهر وقدمه في الفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، والنظم وغيرهم وجزم به في الوجيز ، وغيره ، والوجه الثاني : لكل سهو سجدتان صححه في الفائق وجزم به في الإفادات والمنور وقدمه في المحرر واختاره أبو بكر قال القاضي وغيره : لا يجوز إفراد سهو بسجود ، بل يتداخل فعلى المذهب في أصل المسألة وهو القول بأنه يجزيه سجدتان يغلب ما قبل السلام ، على الصحيح من المذهب قال في مجمع البحرين : هذا أقوى [ ص: 158 ] الوجهين وجزم به في الكافي ، والمغني ، والشرح وقدمه في الرعايتين ، والفائق ، والحاوي الصغير ، وشرح ابن منجا ، وغيرهم ، وقيل : يغلب أسبقهما وقوعا ، وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره ، والحاوي الكبير ، وقيل : ما محله بعد السلام ، قاله في الفروع ، وحكاه بعده ، وأطلقهن في الفروع ، وتجريد العناية ، والحاوي الكبير .

فائدتان إحداهما : معنى اختلاف محلهما : هو أن يكون أحدهما قبل السلام ، والآخر بعده ، لاختلاف سببهما وأحكامهما ، على الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه ، وصاحب مجمع البحرين فيه . وقدمه ابن تميم ، والرعايتين واختاره المصنف والشارح ، وقال بعض الأصحاب : معناه أن يكون أحدهما عن نقص ، والآخر عن زيادة ، منهم صاحب التلخيص فيه وقدمه ابن رزين في شرحه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث