الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4310 [ ص: 235 ] 13 - باب: قوله: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين الآية [النساء: 69]

4586 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة". وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين [النساء: 69] فعلمت أنه خير. [انظر: 4435 - مسلم: 3444 - فتح: 8 \ 255]

التالي السابق


ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة". وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين [النساء: 69] فعلمت أنه خير.

سلف قريبا في باب مرضه - صلى الله عليه وسلم. والبحة -بضم الباء كما سلف: غلظ في الصوت. يقال: بح يبح بحوحا. وإن كان من داء فهو البحاح، يقال: رجل بح بين البحح، إذا كان ذلك فيه خلقه.

ويروى أن قوما قالوا: يا رسول الله، أنت معنا في الدنيا وترفع يوم القيامة لفضلك، فأنزل الله: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله فعرفهم أن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون ليذكروا نعمة الله عليهم. وأخرجه الطبراني من حديث الأسود عن

[ ص: 236 ] عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل فذكر الحديث بمعناه، وهو ثوبان كما ذكره الواحدي . وعنده من حديث مسروق : قال الصحابة: يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنك إذا فارقتنا رفعت فوقنا، فنزلت.

وقال مقاتل : نزلت في رجل من الأنصار يسمى عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا خرجنا من عندك إلى أهلنا اشتقنا إليك، فكيف لنا برؤيتك إذا دخلنا الجنة؟ فنزلت، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته أمه وهو في حديقة له فأخبرته بوفاته فقال عند ذلك: اللهم أعمني فلا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا، فعمي مكانه، وكان يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبا شديدا فجعله الله معه في الجنة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث