الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد

جزء التالي صفحة
السابق

4409 [ ص: 469 ] 5 - باب: قوله: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [هود: 102]

الرفد المرفود [هود: 99]: العون المعين. رفدته: أعنته تركنوا [هود: 113] تميلوا فلولا كان [هود: 116]: فهلا كان أترفوا [هود: 116]: أهلكوا. وقال ابن عباس: زفير وشهيق [هود: 106]: شديد وصوت ضعيف.

4686 - حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته". قال ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [هود: 102]. [ مسلم: 2583 - فتح: 8 \ 354]

التالي السابق


( الرفد المرفود : العون المعين، رفدته: أعنته) قال مجاهد : أرفدوا يوم القيامة بلعنة أخرى.

(ص) ( تركنوا تميلوا) أي: في المحبة ولين الكلام والمودة قاله ابن عباس . قال ابن زيد وغيره: لا تداهنوا الظلمة. وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم.

(ص) ( فلولا كان : فهلا كان) وقال ابن عباس : يريد ما كان. ونقل الواحدي عن المفسرين أن معنى (لولا) هنا نفي.

[ ص: 470 ] قال الفراء : لم يكن منهم. يعني: من القرون المهلكة. أولو بقية : ذو.

(ص) ( أترفوا : أهلكوا) أي: من تجبرهم وتركهم الحق، والترفه أصله النعمة بالمترف.

(ص) (وقال ابن عباس : زفير وشهيق : شديد وصوت ضعيف) أي: الزفير الأول والشهيق الثاني.

وقال الضحاك ومقاتل : الأول نهيق الحمار، والثاني آخره حين فراغه. وقال أبو العالية : الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر.

ثم ساق حديث أبي موسى - رضي الله عنه - مرفوعا: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته". ثم قرأ وكذلك أخذ ربك الآية.

وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه ، وهو من أفلت رباعي، أي: ما يؤخره.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث