الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : فإذا ثبت ما ذكرناه فكل من نوى مقام أربعة أيام كوامل سوى يوم دخوله ، ويوم خروجه فقد وجب عليه إتمام الصلاة ، وإنما يحسب عليه يوم دخوله ، ويوم خروجه لأن السفر يجمع السير ، والنزول ، والترحال ، فلم يحسب عليه يوم دخوله : لأنه فيه نازل ، ولا يوم خروجه لأنه فيه راحل ، ولأن المسافر لا يتصل مسيره في جميع يومه ، وإنما جرت العادة بالسير في بعضه ، والمناخ والاستراحة في بعضه ، فمن أجل ذلك لم يحتسب يوم دخوله ، ويوم خروجه لوجود السير في بعضه ، فلو دخل البلد ليلا ، ونوى مقام أربعة ، فقد حكى أبو حامد ، عن الداركي أنه لا [ ص: 373 ] يحتسب عليه ليلة دخوله ، ولا اليوم الذي بعدها ، وإن الشافعي نص في " الأم " على ما يدل عليه ، فقال : وإذا نوى مقام أربعة أيام بلياليها أتم ، وإنما كان كذلك لأن الليلة تابعة ليومها ، واليوم تابع لها ، فلما لم يحتسب ليلة الدخول لوجود السير في بعضها لم يحتسب اليوم الذي بعدها لأنه تبع لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث