الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في ترك القود بالقسامة

جزء التالي صفحة
السابق

4526 حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للأنصار استحقوا قالوا نحلف على الغيب يا رسول الله فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على يهود لأنه وجد بين أظهرهم

التالي السابق


( فقال للأنصار استحقوا ) : في القاموس استحقه استوجبه والمراد هاهنا أن [ ص: 195 ] النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأنصار بأن يستوجبوا الحق الذي يدعونه على اليهود بأيمانهم فأجابوا بأنهم لا يحلفون على الغيب ( دية على يهود ) : وفي رواية سهل بن أبي حثمة المتقدمة أنه صلى الله عليه وسلم وداه من عنده .

[ ص: 196 ] ورواية سهل في الصحيحين ، فإن أمكن حمل ذلك على قصتين فلا إشكال وإن لم يمكن وكان المخرج متحدا فالمصير إلى ما في الصحيحين هو المتعين . قال الخطابي في المعالم : في الحديث حجة لمن رأى أن اليمين على المدعى عليهم ، إلا أن أسانيد الأحاديث المتقدمة أحسن اتصالا وأصح متونا .

[ ص: 197 ] وقد روى ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بدأ في اليمين بالمدعين سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج وسويد بن النعمان .

وقال الشافعي : لا يحلف في القسامة إلا وارث لأنه لا يملك بها إلا دية القتيل ولا يحلف الإنسان إلا على ما يستحقه ، والورثة يقتسمون على قدر مواريثهم انتهى .

قال المنذري : قال بعضهم وهذا حديث ضعيف لا يلتفت إليه . وقد قيل للإمام الشافعي رضي الله عنه ما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب فقال مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم إذ كان كل ثقة وكل عندنا بنعمة الله ثقة .

قال البيهقي رضي الله عنه : وأظنه أراد بحديث الزهري ما روى عنه معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار وذكر هذا الحديث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث