الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في أنواع أخرى من التعليق ( علق ) بمستحيل عقلا كإن أحييت ميتا أي أوجدت الروح فيه مع موته أو شرعا كإن نسخ صوم رمضان أو عادة كإن صعدت السماء لم يقع في الحال شيء فاليمين منعقدة فيحنث بها المعلق على الحلف ويأتي في والله لا أصعد السماء أنها لا تنعقد لكن لا لما هنا بل ؛ لأن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله ، ومن ثم انعقدت في لأقتلن فلانا ، وهو ميت مع تعليقها بمستحيل ؛ لأن امتناع البر يهتك حرمة الإثم فيحوج إلى التكفير أو بنحو دخوله فحمل ساكتا قادرا على الامتناع وأدخل [ ص: 136 ] لم يحنث ، وكذا إذا علق بجماعه فعلت عليه ، ولم يتحرك ، ولا أثر لاستدامتهما ؛ لأنها ليست كالابتداء كما يأتي أو بإعطاء كذا بعد شهر مثلا فإن كان بلفظ إذا اقتضى الفور عقب الشهر أو إن لم يحنث إلا باليأس وكان وجه هذا مع مخالفته لظاهر ما مر في الأدوات أن الإثبات فيه بمعنى النفي فمعنى إذا مضى الشهر أعطيتك كذا إذا لم أعطكه عند مضيه ، وهذا للفور كما مر فكذا ما بمعناه ، وفيه ما فيه أو لا يقيم بكذا مدة كذا لم يحنث إلا بإقامة ذلك متواليا ؛ لأنه المتبادر عرفا

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 135 ] فصل في أنواع أخرى من التعليق )

( قوله : ؛ لأن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله ) قد يؤخذ منه الانعقاد في الطلاق كعلي الطلاق لا أصعد السماء فيحنث بها المعلق على الحلف فليراجع

( قوله : [ ص: 136 ] فإن كان بلفظ إذا إلخ ) كذا شرح م ر

( قوله : لم يحنث إلا بإقامة ذلك متواليا ) كذا شرح م ر ، وقد تقدم في فصل قال : أنت طالق في شهر كذا قوله ما نصه فرع حلف لا يقيم بمحل كذا شهرا فأقامه مفرقا حنث على ما يأتي في الأيمان هـ

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث