الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أو ( بأكل رغيف [ ص: 137 ] أو رمانة ) كإن أكلت هذا الرغيف أو هذه الرمانة أو رغيفا أو رمانة ( فبقي ) بعد أكلها المعلق به ( لبابة ) لا يدق مدركها كما أشار إليه كلام أصله بأن يسمي قطعة خبز ( أو حبة لم يقع ) ؛ لأنه لم يأكل الكل حقيقة أما ما دق مدركه بأن لا يكون له وقع فلا أثر له في بر ، ولا حنث نظرا للعرف المطرد وأجرى تفصيل اللبابة فيما إذا بقي بعض حبة في الثانية

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : في المتن أو بأكل رغيف أو رمانة إلخ ) قال في العباب ، وإن علق بأكلها وبعدمه لم يبرأ بأكل البعض بل يحنث في نهي عدم الأكل إذا مات قبل أكل الباقي أو تلف قبله ا هـ وهل يتناول الرمانة المعلق بأكلها جلدها كما لو علق بأكل القصب فإنه يتناول قشره الذي يمص حتى لو مصه ، ولم يبتلعه لم يحنث أو يفرق فيه نظر ومال م ر للفرق وقال لا يتناول التمر المعلق بأكله نواه ، ولا أقماعه ا هـ ، وفي فتاوى السيوطي ما نصه مسألة رجل اشترى خرقة جوخ فقطع بعض الثمن للبائع فقال البائع علي الطلاق ما يلبسها إلا أنا أي الخرقة المذكورة ، ولا نية للحالف أصلا ثم اتفق هو والمشتري على أن يفصل الخرقة المذكورة ويخيطها فلما فصلت وخيطت جيء بها وعلق فيها ما خرج منها مما لا بد من إخراجه عند الخياطة من قوارة وما يقطع من الذيل وغيره للإصلاح ولبسها البائع ثم نزعها وقلع منها ما علقه فيها من القوارة وغيرها ثم دفعها للمشتري ولبسها هو وغيره فهل اليمين تعلقت بجملة هذه الخرقة حتى لا يحنث الحالف بلبس غيره لها بعد إزالة ما ذكر أو تحمل اليمين على خلاف القوارة وغيرها فلا تتعلق به اليمين كما في مسألة فتات الخبز عند الإمام وغيره وكما هو ظاهر كلام الروضة إذا حلف لا يلبس هذا الثوب فخيطه قميصا أو قباء أو جبة أو سراويل أو جعل الخف نعلا حنث بالمتخذ منه حتى يحنث البائع يلبسها بعد إزالة ما ذكر الجواب يحنث الحالف والحالة هذه كما هو مقتضى صيغة الحصر حيث حلف لا يلبسها إلا هو ، ولا يفيد في دفع الحنث إزالة ما ذهب بالتفصيل من قوارة وقصاصة ؛ لأن العرف قاض بإزالة ذلك في حال التفصيل ليحصل اللبس المعتاد في مثلها ، وهذا مما لا شبهة فيه ، ولا وقفة وليس كما لو حلف لا يأكل الرغيف فأكله إلا لقمة كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة ا هـ وفيه نظر ثم [ ص: 137 ] عرضته على م ر فوافق على النظر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث