الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( فصل : الحرام ضد الواجب ) ، وإنما كان ضده باعتبار تقسيم أحكام التكليف ، وإلا فالحرام في الحقيقة : ضد الحلال ، إذ يقال : هذا حلال وهذا حرام كما في قوله تعالى في سورة النحل : لقوله تعالى ( { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام } ) ( وهو ) أي وحده ( ما ذم فاعله ، ولو قولا ، و ) لو ( عمل قلب شرعا ) فخرج بالذم المكروه والمندوب والمباح ، وبقوله " فاعله " الواجب . فإنه يذم تاركه . والمراد : ما من شأنه أن يذم على فعله . ودخل بقوله " ولو قولا " الغيبة والنميمة ونحوهما مما يحرم التلفظ به ، ودخل بقوله " ولو عمل قلب " النفاق والحقد ونحوهما . ولفظة " شرعا " متعلقة بذم . وفيه إشارة إلى أن الذم لا يكون إلا من الشرع ( ويسمى ) الحرام ( محظورا وممنوعا ومزجورا ومعصية وذنبا وقبيحا وسيئة وفاحشة وإثما وحرجا وتحريجا وعقوبة ) فتسميته محظورا من الحظر . وهو المنع . [ ص: 121 ]

فيسمى الفعل بالحكم المتعلق به ، وتسميته معصية للنهي عنه ، وذنبا لتوقع المؤاخذة عليه ، وباقي ذلك لترتبها على فعله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث