الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صفة المساءلة

فتوهم نفسك يا مسكين وقد أخذت الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدي الله تعالى يسألك شفاها فيقول لك : ألم أنعم عليك بالشباب ففيم إذا أبليته ؟ ألم أمهل لك في العمر ففيم إذا أفنيته ؟ ألم أرزقك المال فمن أين اكتسبته وفيم إذا أنفقته ؟ ألم أكرمك بالعلم فماذا عملت فيما علمت ؟ فكيف ترى حياءك وخجلتك وهو يعد عليك إنعامه ومعاصيك وأياديه ومساويك فإن أنكرت شهدت عليك جوارحك ، قال أنس رضي الله عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ، ثم قال : أتدرون مم أضحك قلنا ؟ : الله ورسوله أعلم . قال : من مخاطبة العبد ربه يقول : يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلى قال ، فيقول فإني : لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني ، فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وبالكرام الكاتبين شهودا ، قال : فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقي ، قال : فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول لأعضائه : بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل فنعوذ بالله من الافتضاح على ملأ الخلق بشهادة الأعضاء ، إلا أن الله تعالى وعد المؤمن بأن يستر عليه ولا يطلع عليه غيره .

سأل ابن عمر رجل ، فقال له : كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في : النجوى فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول : عملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، فيقول : عملت كذا وكذا فيقول نعم ثم ؟ يقول إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته يوم القيامة فهذا إنما يرجى لعبد مؤمن ستر على الناس عيوبهم واحتمل في حق نفسه تقصيرهم ، ولم يحرك لسانه بذكر مساويهم ، ولم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهون لو سمعوه ، فهذا جدير بأن يجازى بمثله في القيامة ، وهب أنه قد ستره عن غيرك أليس قد قرع سمعك النداء إلى العرض ؟! فيكفيك تلك الروعة جزاء عن ذنوبك ؛ إذ يؤخذ بناصيتك فتقاد وفؤادك مضطرب ولبك طائر وفرائصك مرتعدة وجوارحك مضطربة ولونك متغير والعالم عليك من شدة الهول مظلم ، فقدر نفسك وأنت بهذه الصفة تتخطى الرقاب وتخرق الصفوف وتقاد كما تقاد الفرس المجنوب وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم فتوهم نفسك أنك في أيدي الموكلين بك على هذه الصفة حتى انتهى بك إلى عرش الرحمن فرموك من أيديهم وناداك الله سبحانه وتعالى بعظيم كلامه : يا ابن آدم ادن مني فدنوت منه بقلب خافق محزون وجل وطرف خاشع ذليل وفؤاد منكسر وأعطيت كتابك الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فكم من فاحشة نسيتها فتذكرتها ، وكم من طاعة غفلت عن آفاتها فانكشف لك عن مساويها فكم ، لك من خجل وجبن ، وكم لك من حصر وعجز فليت شعري بأي قدم تقف بين يديه وبأي لسان تجيب وبأي قلب تعقل ما تقول ، ثم تفكر في عظم حيائك إذا ذكرك ذنوبك شفاها إذ يقول : يا عبدي ، أما استحييت مني فبارزتني بالقبيح واستحييت من خلقي فأظهرت لهم الجميل ؟ أكنت أهون عليك من سائر عبادي أستخففت بنظري ؟ إليك فلم تكترث واستعظمت نظر غيري ؟ ألم أنعم عليك فماذا غرك بي أظننت أني لا ؟ أراك وأنك لا تلقاني .

؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا ويسأله الله رب العالمين ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليقفن أحدكم بين يدي الله عز وجل ليس بينه وبينه حجاب ، فيقول له : ألم أنعم عليك ؟ ألم أوتك ما لا ؟ فيقول : بلى ، فيقول : ألم أرسل إليك رسولا ؟ فيقول : بلى ، ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار ، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار ؛ فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة وقال ابن مسعود ما منكم من أحد إلا سيخلو الله عز وجل به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، ثم يقول : يا ابن آدم ما غرك بي ؟ يا ابن آدم ما عملت فيما علمت ؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ؟ يا ابن آدم ألم أكن رقيبا على عينك وأنت تنظر بها إلى ما لا يحل لك ؟ ألم أكن رقيبا على أذنيك ، وهكذا حتى عد سائر أعضائه وقال مجاهد : لا تزول قدما عبد يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل : حتى يسأله عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه ما عمل فيه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيماذا أنفقه فأعظم يا مسكين بحيائك عند ذلك بخطرك ؛ فإنك بين أن يقال لك : سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ؛ فعند ذلك يعظم سرورك وفرحك ، ويغبطك الأولون والآخرون وإما ، أن يقال للملائكة : خذوا هذا العبد السوء فغلوه ثم الجحيم صلوه ، وعند ذلك لو بكت السموات والأرض عليك لكان ذلك جديرا بعظم مصيبتك وشدة حسرتك على ما فرطت فيه من طاعة الله وعلى ما بعت آخرتك من دنيا دنيئة لم تبق معك .

التالي السابق


(فتوهم نفسك يا مسكين وقد أخذت الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدي الله تعالى يسألك شفاها فيقول لك: ألم أنعم عليك بالشباب ففيم إذا أبليته؟ ألم أمهل لك في العمر ففيم إذا أفنيته؟ ألم أرزقك المال فمن أين اكتسبته وفيم إذا أنفقته؟ ألم أكرمك بالعلم فماذا عملت فيما علمت؟) .

روى ابن أبي حاتم عن القاسم بن عبد الرحمن أنه تلا هذه الآية فلنسألن الذين أرسل إليهم الآية، فقال: يسأل العبد يوم القيامة عن أربع خصال: يقول ربك: ألم أجعل لك جسدا ففيم أبليته؟ ألم أجعل لك علما ففيم عملت بما علمت؟ ألم أجعل لك مالا ففيم أنفقته في طاعتي أم في معصيتي؟ ألم أجعل لك عمرا ففيم أفنيته؟ وقد روي نحو ذلك من حديث ابن مسعود وابن عباس كما سيأتي قريبا .

(فكيف ترى حياءك وخجلتك وهو يعد عليك إنعامه ومعاصيك وأياديه ومساويك فإن أنكرت) وطلبت شاهدا (شاهدت عليك جوارحك، قال أنس ) -رضي الله عنه-: (كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضحك، ثم قال: أتدرون مم أضحك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. [ ص: 469 ] قال: من مخاطبة العبد ربه يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه ويقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول لأعضائه: بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل) أي: أدافع .

رواه أحمد ومسلم والنسائي وقال: غريب، وأبو عوانة وابن حبان والحاكم وقد أغفله العراقي وكأنه سقط من نسخته، وروى أحمد من حديث معاوية بن حيدة : إن ربي داعي وسائلي هل بلغت عبادي؟ وإني قائل: يا رب إني قد بلغتهم فليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم إنكم تدعون مفدم أفواهكم بالفدام، إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه .

(فنعوذ بالله من الافتضاح على ملأ الخلق بشهادة الأعضاء، إلا أن الله تعالى وعد المؤمن بأن يستر عليه ولا يطلع عليه غيره) فقد روي أنه (سأل ابن عمر -رضي الله عنه- رجل، فقال له: كيف سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: في النجوى فقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقول: عملت كذا وكذا؟ يقول: نعم، ثم يقول: إني سترتها ) عليك (في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم) .

قال العراقي : رواه مسلم . انتهى. قلت: وفي رواية له: إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين، وهكذا رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه .

(وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته يوم القيامة) رواه عبد الرزاق في مصنفه من حديث عقبة بن عامر بلفظ: من ستر مؤمنا في الدنيا على عورة ستره الله يوم القيامة . وروى ابن ماجه من حديث ابن عباس : من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة . وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث ابن عمر : من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة . وروى أحمد من حديث رجل من الصحابة لم يسم: من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة، وقد تقدم .

(فهذا إنما يرجى لعبد مؤمن ستر على الناس عوراتهم) وفي نسخة: عيوبهم (واحتمل في حق نفسه تقصيرهم، ولم يحرك لسانه بذكر مساويهم، ولم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهون لو سمعوه، فهذا جدير بأن يجازى بمثله في القيامة، وهب أنه قد ستره عن غيرك أليس قد قرع سمعك النداء إلى العرض؟! فيكفيك تلك الروعة جزاء عن ذنوبك؛ إذ يؤخذ بناصيتك فتقاد وفؤادك مضطرب ولبك طائر وفرائصك مرتعدة وجوارحك مضطربة ولونك متغير والعالم من شدة الهول مظلم، فقدر في نفسك وأنت بهذه الصفة تتخطى الرقاب وتخرق الصفوف وتقاد كما تقاد الفرس المجنوب) أي: المجرور في الموكب (وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم) ينظرون إليك .

(فتوهم نفسك في أيدي الموكلين بك على هذه الصفة حتى انتهى بك إلى عرش الرحمن فرموك من أيديهم وناداك الله سبحانه وتعالى بعظيم كلامه: يا ابن آدم ادن مني فدنوت منه بقلب خافق) مضطرب (محزون وجل وطرف خاشع ذليل وفؤاد منكسر وأعطيت كتابك الذي لا يغادر) أي: لا يترك (صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) ضبطها وعدها (فكم من فاحشة نسيتها فتذكرتها، وكم من طاعة غفلت عن آفاتها فانكشفت لك عن مساويها، وكم لك من خجل وجبن، وكم لك من حصر وعجز فليت شعري بأي قدم [ ص: 470 ] تقف به بين يديه وبأي لسان تجيب وبأي قلب تعقل ما تقول، ثم تفكر عن عظم حيائك إذا ذكرك ذنوبك) واحدا واحدا (شفاها إذ يقول: يا عبدي، أما استحييت مني فبارزتني بالقبيح واستحييت من خلقي وأظهرت لهم الجميل؟ أكنت أهون عليك من سائر عبادي؟ أستخففت بنظري إليك فلم تكترث واستعظمت نظر غيري؟ ألم أنعم عليك فماذا غرك بي؟ أظننت أني لا أراك وأنك لا تلقاني؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما منكم من أحد إلا ويسأله الله رب العالمين ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان) .

قال العراقي : متفق عليه من حديث عدي بن حاتم بلفظ: إلا سيكلمه الله، الحديث. اهـ. قلت: وتمامه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمة طيبة. وهكذا رواه أيضا أحمد والترمذي وابن ماجه . (وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ليقفن أحدكم بين يدي الله -عز وجل- ليس بينه وبينه حجاب، فيقول له: ألم أنعم عليك؟ ألم أوتك مالا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى، ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار؛ فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة) .

قال العراقي : رواه البخاري من حديث عدي بن حاتم . اهـ. قلت: سياق البخاري هو الذي قدمه قبل هذا الحديث وهو عند الترمذي، وقال: حسن غريب، يقي أحدكم وجهه حر جهنم ولو بتمرة ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول له: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة فإني لا أخاف عليكم الفاقة؛ فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة بين يثرب والحيرة أكثر ما يخاف على مطيتها السرقة، وعند الطبراني في الأوسط: ليتصدق ذو الدينار من ديناره وذو الدرهم من درهمه وذو البر من بره وذو الشعير من شعيره وذو التمر من تمره من قبل أن يأتي عليه يوم فينظر أمامه فلا يرى إلا النار وينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار وينظر عن شماله فلا يرى إلا النار وينظر من قدامه فلا يرى إلا النار .

(وقال ابن مسعود ) -رضي الله عنه- (ما منكم من أحد إلا سيخلو الله -عز وجل- به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر، ثم يقول: يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ما عملت فيما علمت؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ يا ابن آدم ألم أكن رقيبا على عينك وأنت تنظر بها إلى ما لا يحل لك؟ ألم أكن رقيبا على أذنيك، وهكذا حتى عد سائر أعضائه) رواه أبو نعيم في الحلية مختصرا، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا أبو عوانة، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن حكيم، قال: سمعت ابن مسعود في هذا المسجد يبدأ باليمين قبل الكلام، فقال: ما منكم من أحد إلا أن ربه سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول: يا ابن آدم ما غرك بي؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت.

( وقال مجاهد، رحمه الله تعالى: لا تزول قدما عبد يوم القيامة من بين يدي الله -عز وجل- حتى يسأله عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما عمل فيه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيماذا أنفقه ) .

وقد روي ذلك من حديث ابن مسعود، ولفظه: لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم . رواه الترمذي وضعفه وأبو يعلى والطبراني وابن عدي والبيهقي وابن عساكر، ورواه الطبراني أيضا من حديث ابن عباس نحوه مع تقديم وتأخير، ومع زيادة خامسة: وعن خباء أهل البيت .

(فأعظم يا مسكين بحياتك عند ذلك وبخطرك؛ فإنك بين أن يقال لك: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها اليوم؛ فعند ذلك يعظم مرورك وفرحك، ويغبطك الأولون [ ص: 471 ] والآخرون، وأما أن يقال للملائكة: خذوا هذا العبد السوء فغلوه) أي: شدوه بالغل في عنقه (ثم الجحيم صلوه، وعند ذلك لو بكت السموات والأرض عليك لكان ذلك جديرا بعظم مصيبتك وشدة حسرتك على ما فرطت فيه من طاعة الله وعلى ما بعت آخرتك عن دنيا دنية لم تبق معك) والله الموفق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث