الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإذا استعط الرجل بالخمر ، أو اكتحل بها ، أو اقتطرها في أذنه ، أو داوى بها جائفة ، أو آمة ، فوصل إلى دماغه ، فلا حد عليه ; لأن وجوب الحد يعتمد شرب الخمر ، وهو بهذه الأفعال لا يصير شاربا ، وليس في طبعه ما يدعوه إلى هذه الأفعال لتقع الحاجة إلى شرع الزاجر عنه .

ولو عجن دواء بخمر ، ولته ، أو جعلها أحد أخلاط الدواء ، ثم شربها ، والدواء هو الغالب ، فلا حد عليه ، وإن كانت الخمر هي الغالبة ، فإنه يحد ; لأن المغلوب يصير مستهلكا بالغالب إذا كان من خلاف جنسه ، والحكم للغالب ، والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث