الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره عليه اللصوص غير المتأولين

ولو أكرهوه على أنه يقر له بألف ، فأقر له ، ولفلان الغائب بألف ، فالإقرار كله باطل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء أقر الغائب بالشركة ، أو أنكرها ، وقال محمد : إن صدقه الغائب فيما أقر به بطل الإقرار كله ، وإن قال لي عليه نصف هذا المال ، ولا شركة بيني ، وبين هذا الذي أكرهوه على الإقرار له جاز الإقرار للغائب بنصف المال ، وأصل المسألة ما بيناه في الإقرار أنالمريض إذا أقر لوارثه ، ولأجنبي بدين عند أبي حنيفة وأبي يوسف الإقرار باطل على كل حال ; لأنه أقر بأن المال مشترك بينهما ، ولا وجه لإثبات الشركة للوارث ، فيبطل الإقرار [ ص: 53 ] كله ، وهنا أقر بالمال مشتركا بينهما ، ولا وجه لإثبات الشركة لمن أكره على الإقرار له ، فكان الإقرار باطلا ، وكذلك عند محمد إن صدقه الأجنبي بالشركة ، وإن كذبه ، فله نصف المال ; لأنه أقر له بنصف المال ، وادعى عليه شركة الوارث معه ، وهنا أيضا أقر للغائب بنصف المال طائعا ، وادعى عليه شركة الحاضر معه ، فكان إقراره للغائب بنصف المال صحيحا ، ودعواه الشركة باطلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث