الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المجدور يتيمم

جزء التالي صفحة
السابق

336 [ ص: 172 ] 27 - باب المجدور يتيمم

43 \ 317 - عن جابر وهو ابن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر، أو يعصب - شك موسى - على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده .

فيه الزبير بن خريق، قال الدارقطني: ليس بالقوي. وخريق بضم الخاء المعجمة بعدها راء مهملة مفتوحة، وياء آخر الحروف ساكنة، وقاف.

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: قال أبو علي بن السكن: لم يسند الزبير بن خريق غير حديثين، أحدهما هذا، والآخر عن أبي أمامة الباهلي، وقال لي أبو [ ص: 173 ] بكر بن أبي داود: حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي، وهذا أمثل ما روي في المسح على الجبيرة.

وحديث الأوزاعي الذي أشار إليه أبو بكر بن أبي داود: حديث ابن أبي العشرين عنه عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصابه الاحتلام، فأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قتلوه، قتلهم الله، أولم يكن شفاء العي السؤال ؟ . قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح ؟ رواه ابن ماجه عن هشام بن عمار عنه. قال البيهقي: وأصح ما في هذا حديث عطاء بن أبي رباح. يعني حديث الأوزاعي هذا.

وأما حديث علي: انكسرت إحدى زنديه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر فهو من رواية عمرو بن خالد، وهو متروك. رماه أحمد بن [ ص: 174 ] حنبل ويحيى بن معين بالكذب، وذكر ابن عدي عن وكيع قال: كان عمرو بن خالد في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط. وقد سرقه عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن [زيد بن] علي مثله، وعمر هذا متروك منسوب إلى الوضع. وروي بإسناد آخر لا يثبت. قال البيهقي: وصح عن ابن عمر المسح على العصابة موقوفا عليه، وهو قول جماعة من التابعين.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث