الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها

2178 2 - ( حدثنا عمرو بن خالد قال : حدثنا الليث عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه غنما يقسمها على صحابته ، فبقي عتود ، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ضح أنت ) .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - إنما وكله على قسمة الضحايا ، وهو شريك للموهوب إليهم ، فتوكيله على ذلك كتوكيل شركائه الذين قسم بينهم الأضاحي ، قيل : يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - وهب لكل واحد من المقسوم فيهم ما صار إليه ، فلا تتجه الشركة ، وأجيب بأنه سيأتي حديث في الأضاحي من طريق آخر بلفظ : أنه قسم بينهم ضحايا ، فدل على أنه عين تلك الغنم للضحايا ، فوهب لهم جملتها ، ثم أمر عقبة بقسمتها ، فيصح الاستدلال به لما ترجم له .

( ذكر رجاله ) وهم خمسة ، الأول : عمرو - بفتح العين - ابن خالد بن فروخ ، مات بمصر في سنة تسع وعشرين ومائتين ، الثاني : الليث بن سعد ، الثالث : يزيد - من الزيادة - ابن أبي حبيب ، أبو الرجاء ، الرابع : أبو الخير - ضد الشر - مرثد - بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة - ابن عبد الله ، الخامس : عقبة بن عمرو .

( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وكل الرواة مصريون غير أن شيخه حراني حزري ، لكنه سكن مصر ومات فيها ، كما ذكرنا .

( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري في الضحايا أيضا عن عمرو بن خالد ، وفي الشركة عن قتيبة ، وأخرجه مسلم في الضحايا عن قتيبة ومحمد بن رمح ، وأخرجه الترمذي والنسائي جميعا فيه عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رمح .

قوله : " عتود " بفتح العين المهملة وضم التاء المثناة من فوق وفي آخره دال مهملة ، وهو من أولاد المعز [ ص: 128 ] صغير إذا قوي ، وفي الصحاح العتود : ما رعى وقوي وأتى عليه حول ، وقيل : إذا قدر على السفاد ، وجمعه أعتدة وعتان وعدان ، قوله : " ضح أنت " ، ويروى : ضح به ، أي بالعتود ، وهو أمر من ضحى يضحي تضحية .

وفيه الأضحية بما يعطى ، وفيه الاختصار بالأضحية بالجذع من المعز لأن العتود من أولاد المعز ، وفيه التوكيل بالقسمة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث