الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة في الصرف والميزان

2180 [ ص: 131 ] 4 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا ملك ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عبد الرحمن بن عوف ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا على خيبر ، فجاءهم بتمر جنيب ، فقال : أكل تمر خيبر هكذا ؟ فقال : إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة ، فقال : لا تفعل بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا ، وقال في الميزان مثل ذلك .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال لعامل خيبر : بع الجمع بالدراهم ثم ابتع أي اشتر بالدراهم جنيبا ، وهذا توكيل في البيع والشراء ، وبيع الطعام بالطعام يدا بيد مثل الصرف سواء وهو شبهه في المعنى ، ويكون بيع الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار كذلك ، إذ لا قائل بالفصل ، والحديث مضى في كتاب البيوع في باب : إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه فإنه أخرجه هناك عن قتيبة ، عن ملك ، عن عبد المجيد إلى آخره نحوه ، غير أنه لم يذكر هناك ، وقال في الميزان مثل ذلك معناه : إن الموزونات حكمها في الربا حكم المكيلات ، فلا يباع رطل برطلين ، قال الداودي : أي لا يجوز التمر بالتمر إلا كيلا بكيل أو وزنا بوزن ، واعترض عليه ابن التين بأن التمر لا يوزن .

( قلت ) : هذا غير وارد عليه ; لأن من التمر تمرا لا يباع إلا بالوزن وهذا التمر العراقي لا يباع في البلاد الشامية والمصرية إلا بالوزن ، قوله : " عبد المجيد " حكى ابن عبد البر أنه وقع في رواية عبد الله بن يوسف : عبد الحميد بالحاء المهملة قبل الميم ، قال : وكذا وقع ليحيى بن يحيى الليثي ، عن مالك ، وهو خطأ ، وقد مر الكلام في شرح الحديث هناك ، فنذكر بعض شيء وهو أن اسم ذلك العامل سواد بن غزية ، والجنيب بفتح الجيم وكسر النون الخيار من التمر والجمع بالفتح التمر المختلط من الجيد والرديء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث