الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإذا أوصى الرجل لرجل بعبد ولآخر بثوب ولآخر بدار والثلث يبلغ ألف درهم والوصية تبلغ [ ص: 155 ] ألفا وخمسمائة أصاب كل واحد منهم ثلثي وصيته وبطل الثلث ; لأنه لا بد من إبطال الفضل على الثلث وليس أحدهم بإبطالها أولى من الآخر ، وقد استووا في استحقاق الثلث فكذا في إبطاله فينقص من وصية كل واحد منهما ثلثها . ووجه ذلك أن ينظر إلى مبلغ الوصايا وإلى ثلث ماله ، فإن كانت الزيادة مقدار الثلث ينقص من نصيب كل واحد منهما الثلث ، وإن كان نصفا النصف . وتفسيره إذا أوصى لرجل بعبد قيمته ألف درهم ولآخر بثوب قيمته ثلثمائة درهم ولآخر بدار قيمتها مائتان فذلك كله ألف وخمسمائة وثلث ماله ألف فالزيادة مقدار الثلث فينقص من وصية كل واحد منهم مقدار الثلث فلصاحب العبد ثلثا العبد ولصاحب الدار ثلثا الدراهم ولصاحب الثوب ثلثا الثوب فاستقام الثلث والثلثان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث