الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوصية للوارث والأجنبي والقاتل

ولو أوصى له بشيء ، وهو وارث يوم أوصى ، ثم صار غير وارث أو كان غير وارث يوم الوصية ، ثم صار وارثا ومات الموصي إنما ينظر إلى يوم يموت الموصي ، فإن كان الموصى له وارثه لم تجز الوصية ، وإن لم يكن وارثه جازت الوصية ; لأن الوصية عقد مضاف إلى ما بعد الموت ، وإنما تحقق الوجوب له عند الموت ولأن المانع صفة الوراثة ولا يعرف ذلك إلا عند الموت ; لأن صفة الوراثة لا تكون إلا بعد بقاء الوارث حيا بعد موت المورث ، وكذلك الهبة في المرض والكفالة ، فإن ذلك في حكم الوصية حتى تعتبر من الثلث في حق الأجنبي ولا يصح للوارث أصلا ، وقد بينا الفرق بين هذا وبين الإقرار في كتاب الإقرار أن هناك إن صار وارثا بسبب تجدد الإقرار كان الإقرار صحيحا ، وإن ورثه بسبب كان قائما وقت الإقرار لم يصح الإقرار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث