الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوصية للوارث والأجنبي والقاتل

وكذلك الوصية لعبد القاتل أو لمكاتبه ، فإنها كالوصية للقاتل لما يثبت له من حقيقة الملك أو حق الملك في الموصى به ، وقال في الأصل إذا كانت الوصية لمولاه أو لعبده أبطلناها ، وقال الحاكم تأويله عندنا إذا كان المولى هو القاتل فأوصى له أو لعبده ، فأما إذا كان العبد هو القاتل فالوصية لمولاه وصية صحيحة .

( ألا ترى ) أن عبد الوارث إذا قتل المورث لا يحرم المولى ميراثه ، وهذا لأنه لا حق للعبد في ملك مولاه وليس في حق المولى ما يحرمه الإرث والوصية لابن القاتل وأبويه وغيرهم من قرابته جائزة ، وكذلك لمماليك هؤلاء من عبيدهم ومكاتبيهم ومدبريهم وأمهات أولادهم على قياس الإرث ، فإن ابن القاتل وأبويه يورثون المقتول ، وإن لم يرثه القاتل ، وهذا لأنه ليس للقاتل في ملك هؤلاء حق الملك ولا حقيقة الملك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث