الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة بالأندلس

وفي هذه السنة عصى أمية بن إسحاق بمدينة شنترين ، على عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس .

وسبب ذلك أنه كان له أخ اسمه أحمد ، وكان وزيرا لعبد الرحمن ، فقتله عبد الرحمن ، وكان أمية بشنترين ، فلما بلغه ذلك عصى فيها ، والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة ، ودله على عورات المسلمين ، ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد ، فمنعه أصحابه من دخول البلد ، فسار إلى ردمير فاستوزره .

وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة ، ( فالتقى هو وردمير هذه السنة ، فانهزمت الجلالقة ) ، وقتل منهم خلق كثير ، وحصرهم عبد الرحمن .

ثم إن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأراد اتباعهم ، فمنعه أمية وخوفه المسلمين ( ورغبه في الخزائن والغنيمة .

وعاد عبد الرحمن بعد هذه الوقعة ، فجهز الجيوش إلى بلاد الجلالقة ، فألحوا عليهم بالغارات ، وقتلوا منهم أضعاف ما قتلوا من المسلمين ) ، ثم إن أمية استأمن إلى عبد الرحمن ، فأكرمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث