الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

في فقه هذه القصة

فيها : أن من نام عن صلاة أو نسيها ، فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها .

[ ص: 317 ] وفيها : أن السنن الرواتب تقضى كما تقضى الفرائض ، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة الفجر معها ، وقضى سنة الظهر وحدها ، وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - قضاء السنن الرواتب مع الفرائض .

وفيها : أن الفائتة يؤذن لها ويقام ، فإن في بعض طرق هذه القصة ، أنه أمر بلالا فنادى بالصلاة ، وفي بعضها فأمر بلالا فأذن وأقام ، ذكره أبو داود .

وفيها : قضاء الفائتة جماعة .

وفيها : قضاؤها على الفور لقوله : "فليصلها إذا ذكرها " ، وإنما أخرها عن مكان معرسهم قليلا ، لكونه مكانا فيه شيطان فارتحل منه إلى مكان خير منه ، وذلك لا يفوت المبادرة إلى القضاء ، فإنهم في شغل الصلاة وشأنها .

وفيها : تنبيه على اجتناب الصلاة في أمكنة الشيطان ، كالحمام والحش بطريق الأولى ، فإن هذه منازله التي يأوي إليها ويسكنها ، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك المبادرة إلى الصلاة في ذلك الوادي ، وقال : إن به شيطانا ، فما الظن بمأوى الشيطان وبيته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث