الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( وله ) أي لأجير الضمان من الأجرة ( بالحساب ) فيما سار وفيما بقي فيعطى بقدر ما سار بحسب صعوبة المسافة وسهولتها وأمنها وخوفها ( إن مات ) أثناء سفره قبل الإحرام أو بعده ( ولو ) مات ( بمكة ) وسواء كان العقد متعلقا بعينه ، أو بذمته وأبى الوارث من الإتمام وأما الأجير في البلاغ فله بقدر ما أنفق ولا شيء له في الجعالة وعطف على مات قوله ( أو صد ) بعدو أو مرض ( و ) له في الصد ( البقاء ) على عقد الإجارة ( لقابل ) إن كان العام غير معين أي فالخيار له دون مستأجره وهذا إن شق عليه الصبر لزوال الصد ، وإلا تعين البقاء لقابل إلا أن يتراضيا على الفسخ فإن كان العام معينا فالقول لمن طلب الفسخ منهما فإن تراضيا على البقاء كان لهما ذلك ولا فرق في الصد بين أن يكون قبل الإحرام ، أو بعده ( واستؤجر ) إذا لم يبق الأجير لقابل في الصد وكذا إن مات في إجارة الضمان وكذا البلاغ ( من الانتهاء ) في المسافة لا العمل فيبتدئ الثاني العمل ولا يكمل على ما سبق من عمل الأول ولو لم يبق إلا طواف الإفاضة في العام الغير المعين فإن كان معينا وحصل المانع بعد الوقوف تعين الفسخ فيما بقي ورد حصته فمحل الاستئجار حيث أمكن فعل الحج ولو في ثاني عام لا إن كان معينا ولم يمكن إعادته في عامه فلا استئجار .

التالي السابق


( قوله : ولو بمكة ) رد بلو قول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بعد دخولها ، وإن لم يعمل عملا من أعمال الحج غير الإحرام . ( قوله : أو بذمته وأبى الوارث ) أي وارث الأجير الذي مات من الإتمام فيه نظر بل كلام المصنف خاص بما إذا كان العقد متعلقا بعينه وأما إن كان متعلقا بذمته ومات فلا يرجع للحساب بل إن أتمه الوارث فالأمر ظاهر ، وإن أبى فإنه يؤخذ من تركة ذلك الأجير الميت أجرة من يحج بدله بالغة ما بلغت وجميع الأجرة تركة كما في ح نقلا عن المتيطي وسند .

والحاصل أنه إذا كان ضمانا في عينه تعين الرجوع للحساب أراد الوارث أن يقوم مقامه أم لا ، وإن كان ضمانا في ذمته فإن قام وارثه مقامه أخذ الجميع ، وإن لم يقم أخذ من تركته أجرة حجة بالغة ما بلغت انظر بن .

( قوله : وله في الصد البقاء لقابل ) أي وله فسخ الإجارة ويرجع للحساب كما تقدم والظاهر أن جواز البقاء لقابل غير مختص بالمضمونة خلافا لطفى لما في مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا وقيده ح نقلا عن سند بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتيه الوقت الذي أمكنه فيه التحلل من العام الأول وأما إذا كان العام معينا فلا نفقة له بعد إمكان التحلل منه أصلا ا هـ بن . ( قوله : وهذا ) أي ثبوت الخيار للأجير في الفسخ والبقاء لقابل وقوله : إن شق عليه الصبر لزوال الصد الأولى إن شق عليه البقاء للعام القابل . ( قوله : إلا أن يتراضيا على الفسخ إلخ ) فإن طلبه أحدهما دون الآخر لم يجب . ( قوله : فإن كان العام معينا ) أي وصد فيه وفاته الحج بالصد . ( قوله : فإن تراضيا على البقاء ) أي على عقد الإجارة مع تحلل أو بدونه كان لهما ذلك وهذا أحد قولين والآخر يقول إذا كان العام معينا وصد وفاته الحج تعين الفسخ ولا يجوز البقاء لقابل ; لأنه لما تعذر الحج في هذا العام صار للمستأجر دين في ذمته يأخذ منه منافع في المستقبل بدله فمنع ; لأنه فسخ دين في دين ، ووجه الأول أن تراضيهما على البقاء في قوة ابتداء عقد جديد . ( قوله : في العام الغير المعين ) أي وهذا يعني قول المصنف : واستؤجر من الانتهاء في العام إلخ .

وحاصل ما ذكر أنه لا يتعين على الورثة الاستئجار ثانيا عن الميت الموصي إلا إذا لم يعين الموصي العام مطلقا ، أو كان عينه ووقع الصد ونحوه قبل الوقوف بحيث يمكن إعادته في عامه وإلا فلا استئجار وتعين فسخ إجارة الأول فيما بقي ورد حصة الباقي للورثة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث