الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ودم التمتع يجب بإحرام الحج ) إذ لا يتحقق التمتع إلا به واعترض بأن هذا مخالف لقوله الآتي ، وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة ، أي فإن لم يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه وأجيب بأن ما هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة وبأن ما هنا محمول على الوجوب الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي ومثل رميها بالفعل فوات وقته ( وأجزأ ) دم التمتع بمعنى تقليده ، وإشعاره ( قبله ) أي قبل إحرامه بالحج ، ولو حال إحرام العمرة ، بل ولو ساقه فيها تطوعا ، ثم حج من عامه هذا هو المراد ، وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ظاهره ; إذ لم يقل به أحد .

التالي السابق


( قوله : لا من رأس ماله ولا من ثلثه ) أي فهذا يقتضي أن دم التمتع إنما يجب إذا رمى العقبة لا أنه يجب بمجرد إحرامه للحج . ( قوله : وأجيب بأن ما هنا طريقة إلخ ) اعترض هذا الجواب العلامة بن بأنه يقتضي أن أهل الطريقة الأولى يقولون : إنه يطالب به إذا مات قبل رمي العقبة وليس كذلك إذ لو كان ذلك لسلمها ابن عرفة كعادته في عزو الطرق مع أنه اعترض على ابن الحاجب بقوله : قول ابن الحاجب فيجب بإحرام الحج يوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطها خلافا فالصواب في المسألة الجواب الثاني . ( قوله : إذ لم يقل به أحد إلخ ) فيه نظر فقد قال الأبي في شرح مسلم على أحاديث الاشتراك في الهدي على قول الراوي وأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه عياض في الحديث حجة لمن يجوز نحر الهدي للتمتع بعد الإحلال بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهي إحدى الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج ; لأنه بذلك يصير متمتعا وذكر بعضهم أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة ا هـ وبه تعلم أنه يتعين صحة إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب الشراح عليه وتأويلهم له من غير داع لذلك ا هـ بن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث