الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( وعاد ) وجوبا بعد الإفاضة يوم النحر ( للمبيت بمنى ) أي فيها والأفضل الفور ولو يوم جمعة ولا يصلي الجمعة بمكة ( فوق ) جمرة ( العقبة ) بيان لمنى لا أسفل منها جهة مكة فلا يجوز ; لأنه ليس منها ( ثلاثا ) من الليالي إن لم يتعجل . [ ص: 49 ] ( وإن ترك ) المبيت بها وبات دونها جهة مكة ( جل ليلة ) فأكثر ( فدم ) ولو كان الترك لضرورة ( أو ليلتين إن تعجل ) والتعجيل جائز .

التالي السابق


( قوله : والأفضل الفور ) أي والأفضل الرجوع من مكة بعد طواف الإفاضة لمنى فورا فالتأخير في مكة حيث يدرك المبيت بمنى خلاف الأفضل .

والحاصل أن الرجوع للمبيت بمنى واجب والفورية في الرجوع مندوب . ( قوله : بيان لمنى ) أي من قوله وعاد للمبيت بمنى لأن الذي فوق العقبة هو من منى ; لأن العقبة حد منى من جهة مكة وعلى كونه بيانا فالأولى للشارح أن لا يقدر جمرة لأن نفس الجمرة من منى . ( قوله : جهة مكة ) وأولى إذا بات دونها جهة . [ ص: 49 ] عرفة أو في مكة لكن الشارح التفت للشأن . ( قوله : وإن ترك جل ليلة فدم ) أي لا نصفها والمراد إن ترك غير المتعجل جل ليلة من الليالي الثلاث أو ترك المتعجل جل ليلة من الليلتين وليس المراد جل ليلة من أي ليلة من الثلاث للمتعجل وغيره إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة .

والحاصل أن المقتضي لوجوب بيات الليلة الثالثة وعدم وجوب بياتها قصد التعجيل وعدم قصده فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات بها ، وإن لم يقصد التعجيل لزمه البيات بها ويلزمه الدم إن ترك البيات جل ليلة والمراد بالمتعجل من قصد الذهاب لمكة كان عذر أو لا . ( قوله : فأكثر ) أشار بذلك إلى أنه إذا ترك المبيت بمنى ليلة كاملة ، أو الثلاث ليالي فاللازم دم واحد ولا يتعدد . ( قوله : ولو كان الترك لضرورة ) أي كخوف على متاعه وهو الذي يقتضيه مذهب مالك حسبما رواه عنه ابن نافع فيمن حبسه مرض فبات في مكة فإن عليه هديا . ( قوله : أو ليلتين ) أي أو عاد للمبيت بمنى ليلتين . ( قوله : والتعجيل جائز ) أي جوازا مستوي الطرفين لا أنه مستحب ولا خلاف الأولى ا هـ عدوي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث