الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وصحته ) أي شرط صحة الرمي مطلقا ( بحجر ) لا طين ومعدن كما يأتي ( كحصى ) الخذف بمعجمتين وهو الرمي بالحصباء بالأصابع ، أو بالحاء المهملة الحذف بالحصى وهو قدر الفول ، أو النواة ، أو دون الأنملة ولا يجزي الصغير جدا كالحمصة ويكره الكبير خوف الأذية ولمخالفته السنة وأجزأ ( ورمي ) مصدر مجرور عطف على " حجر " أي الثاني من شروط الصحة كونه برمي لا وضع ، أو طرح فلا يجزئ ( وإن بمتنجس ) لكنه يكره وندب إعادته بطاهر ( على الجمرة ) متعلق برمي وهو البناء وما تحته من موضع الحصباء ، وإن كان المطلوب الرمي على الثاني وعليه فما وقف من الحصيات بالبناء مجزئ فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه ولا يذكر التردد ( وإن أصابت ) الحصاة ( غيرها ) أي غير الجمرة ابتداء من محمل ونحوه فلا يمنع الإجزاء ( إن ذهبت ) بعد إصابتها غيرها إلى الجمرة ( بقوة لا ) إن وقعت ( دونها ) ولم تصل فلا تجزئ وكذا إن جاوزتها ووقعت بالبعد عنها وأما إن وقعت دونها وتدحرجت حتى وصلت إليها أجزأت ; لأنه من فعله ، ثم بالغ على عدم إجزاء وقوعها دونها بقوله ( وإن أطارت ) الواقعة حصاة ( غيرها ) فوصلت ( لها ) أي للجمرة لم تجزه ( ولا ) يجزئ ( طين و ) لا ( معدن ) كذهب وحديد ومغرة وكبريت لاشتراط الحجرية ( وفي إجزاء ما وقف ) من الحصيات . [ ص: 51 ] ( بالبناء ) في شقوقه ولم يسقط لأرض الجمرة - وهو الأوجه لما تقدم - ، وعدم إجزائه ( تردد ) ، ثم عطف ثالث الشروط على قوله بحجر .

بقوله ( و ) صحته ( بترتبهن ) أي الجمار بأن يبدأ بالتي تلي مسجد منى ، ثم بالوسطى ويختم بالعقبة .

التالي السابق


( قوله : مطلقا ) أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها . ( قوله : بحجر ) أي كون المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا ، أو رخاما أو صوانا ، أو غير ذلك . ( قوله : وهو ) أي الخذف بمعجمتين . ( قوله : بالأصابع ) بأن تجعل الحصاة بين سبابتك ، وإبهامك وترمي بها . ( قوله : الحذف بالحصى ) أي وهو الحذف بالحصى سواء كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي . ( قوله : وهو قدر إلخ ) الضمير لحصى الحذف . ( قوله : من شروط الصحة ) أي صحة الرمي كونه أي الرمي برمي واعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الإيصال للجمرة ، والرمي الذي اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع والمعنى حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع فلا يجزئ وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع ولا بد من الاندفاع لكل حصاة بانفرادها فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة ولا بد أن يكون الرمي بيده لا بقوس ، أو رجله ، أو فيه . ( قوله : وإن بمتنجس ) أي هذا إذا كان الحجر طاهرا بل ، وإن كان متنجسا فالباء في قوله بمتنجس زائدة . ( قوله : على الجمرة ) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيره فلا يجزئ . ( قوله : وهي البناء وما تحته ) هذا هو المعتمد وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى . ( قوله : على الثاني ) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء . ( قوله : وعليه ) أي على ما قلناه في تفسير الجمرة . ( قوله : إن ذهبت إلى الجمرة بقوة ) أي من الرمي لاتصال الرمي بالجمرة . ( قوله : وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ ) هكذا في التوضيح عن سند ثم قال : ولو . [ ص: 51 ] تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الإجزاء لأن الرجوع ليس من فعله ا هـ بن . ( قوله : تردد ) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي خليل المكي فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل المكي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث