الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ثم شرع في بيان القسم الثاني من الموانع بقوله ( وإن ) ( وقف ) بعرفة ( وحصر عن البيت ) لمرض أو عدو أو حبس ولو بحق ( فحجه تم ) ; لأن الحج عرفة فالمراد أنه أدركه إذ الركن الذي يفوت الحج بفوات وقته قد فعل ، ولم يبق عليه إلا الإفاضة التي يصح الإتيان بها في أي وقت من الزمان فيبقى محرما ، ولو أقام سنين ( ولا يحل إلا بالإفاضة ) أي طوافها ( وعليه للرمي ، ومبيت ) ليالي ( منى و ) نزول ( مزدلفة ) لحصر عما ذكره ( هدي ) واحد ( كنسيان الجميع ) أي جميع ما تقدم بل ، ولو تعمد تركها فهدي واحد عند ابن القاسم .

التالي السابق


( قوله : وإن وقف وحصر عن البيت إلخ ) ظاهره أنه لم يمنع من غيره ، وقوله بعد وعليه للرمي يدل على أنه منع من ذلك فلو قال ، وإن وقف وحصر عما بعده لأفاد المنع من ذلك والجواب أن المراد بقوله وحصر عن البيت أي سواء حصر عما قبله بعد الوقوف أم لا ، وقوله ، وعليه الرمي إلخ أي حيث منع مما قبله بعد الوقوف ( قوله : أو حبس ، ولو بحق ) أي أو فتنة فالممنوع به هنا أعم مما سبق لزيادة ما هنا بالحبس بحق ( قوله : فحجه تم ) أي ، ويجزيه عن حجة الإسلام كما في نقل المواق عن ابن القاسم ( قوله : فالمراد ) أي بتمامه أنه أدركه أي الحج والأوضح أن يقول والمراد بتمامه أمنه من الفوات ; لأن ما بقي عليه لا يتقيد بزمن ، وإذا علمت أن المراد بتمامه ما ذكره فلا يشكل على قوله بعد : ولا يحل إلا بالإفاضة ( قوله : ولا يحل إلا بالإفاضة ) هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ثم حصر بعد ذلك ، وأما إن كان قد حصر قبل سعيه فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي ( قوله : ونزول إلخ ) إنما قدره ; لأن ظاهر المصنف أن الهدي لترك المبيت بالمزدلفة مع أن الهدي إنما هو لترك النزول بها بقدر حط الرحال وحاصل الجواب أن قوله ومزدلفة عطف على مبيت على حذف مضاف ( قوله : عند ابن القاسم ) ، وقال أشهب يتعدد الهدي بتعدد ذلك

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث