الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ولا ) يحنث ( بسلامه عليه بصلاة ولا ) بوصول ( كتاب المحلوف عليه ) إلى الحالف ( ولو ) ( قرأ ) الحالف كتاب المحلوف عليه ( على الأصوب والمختار ، و ) حنث ( بسلامه عليه معتقدا أنه غيره ) ( أو ) كان المحلوف عليه ( في جماعة ) فسلم عليهم الحالف علم أنه فيهم أم لا ( إلا أن يحاشيه ) أي يخرجه منهم بقلبه قبل السلام عليهم أما إن حدثت النية في أثناء السلام فلا تنفعه

التالي السابق


( قوله : ولا بسلامه عليه بصلاة ) يعني أن من حلف لا كلم زيدا فصلى المحلوف عليه بقوم من جملتهم الحالف فسلم عليهم فردوا عليه السلام من الصلاة فإن الحالف لا يحنث بذلك أو صلى الحالف إماما بجماعة منهم المحلوف عليه وسلم الإمام قاصدا التحليل والسلام على من خلفه فإنه لا يحنث بذلك ، وظاهره ولو كانت التسليمة التي قصد بها الإمام الجماعة التي من جملتهم المحلوف عليه ثانية على اليسار كما قال ابن ميسر خلافا لمحمد بن المواز حيث قال بالحنث في هذه ، وظاهر كلام المصنف عدم الحنث بالسلام عليه في صلاة سواء كان ذلك السلام في آخرها أو في أثنائها معتقدا إتمامها ، وإنما لم يحنث بسلامه عليه في الصلاة ; لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف السلام خارج الصلاة ، وإن كان كل مطلوبا ( قوله : ولا بوصول كتاب المحلوف عليه ) أي أنه لو حلف لا كلمت فلانا ثم إن المحلوف عليه أرسل للحالف كتابا قرأه لم يحنث ; لأنه إنما حلف لا كلمته لا كلمني ( قوله : على الأصوب ) أي على ما صوبه ابن المواز على ما اختاره اللخمي من قولي ابن القاسم ، وهما عدم الحنث والحنث ( قوله : وحنث بسلامه عليه ) أي في غير صلاة ، وقوله معتقدا أنه غيره أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو لا يقال هذا من اللغو فلا يحنث فيما يجري فيه اللغو ; لأنا نقول اللغو الحلف على ما يعتقد فيظهر نفيه ، والاعتقاد هنا ليس متعلقا بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا بل بغيره ، وذلك ; لأن الاعتقاد تعلق بزيد فتبين أنه غيره وزيد ليس محلوفا عليه بل المحلوف عليه عدم الكلام ، وقوله معتقدا أنه غيره أي ، وأولى ظانا أو شاكا أو متوهما أنه غيره ( قوله : فلا تنفعه ) أي ، وإنما ينفعه الإخراج بالأداة متصلا بالكلام بأن يقول السلام عليكم إلا فلانا والحاصل أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل السلام فلا حنث عليه ، سواء كان الإخراج بالنية أو باللفظ ، وأن حديث المحاشاة بعد السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هذا ، وما ذكره الشارح من أن نية الإخراج إذا حدثت في أثناء السلام لا تنفعه أحد قولين والمعتمد أن الإخراج بالنية حال السلام ينفع فقد تقدم في مسألة المحاشاة أن الإخراج بالنية حال اليمين هل ينفعه أو لا قولان والمعتمد أنه ينفع والإخراج حال السلام هنا كالإخراج حال اليمين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث