الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 156 ] ( و ) حنث ( به ) أي بالضمان ( لوكيل ) عن شخص ، ولم يعلم بأنه وكيله ( في ) حلفه ( لا أضمن له ) أي للشخص ( إن كان ) الوكيل المضمون له ( من ناحيته ) أي للشخص كقريبه وصديقه ( وهل ) الحنث ( إن علم ) الحالف أنه من ناحيته ليكون بذلك كأنه علم بالوكالة فإن لم يعلم فلا حنث أو الحنث مطلقا علم أنه من ناحيته أو لا ( تأويلان ) أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا .

التالي السابق


( قوله : وحنث به إلخ ) حاصله أنه إذا حلف لا أضمن فلانا فإنه يحنث بضمانه لوكيله فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه والحال أنه لم يعلم بوكالته له بشرط أن يكون ذلك الوكيل المضمون في الواقع من ناحية الموكل صديقا ملاطفا أو قريبا فإن لم يكن من ناحيته فلا حنث ، وأشار المصنف بهذا لقول المدونة : ومن حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيله ، ولم يعلم بوكالته عنه فإن لم يكن الوكيل من سبب فلان وناحيته لم يحنث الحالف . ا هـ . ، ومفهوم الشرط أن الوكيل لو كان من سبب فلان وناحيته فإن الحالف يحنث ( قوله : تأويلان ) سببهما أن ابن المواز قيد الحنث نقلا عن مالك وأشهب بما إذا علم الحالف أنه من ناحيته بأن علم بقرابته أو صداقته له فذكر عياض عن ابن يونس أنه حمل المدونة عليه وحملها هو على ظاهرها علم أنه من ناحيته أم لا ، وعلى التأويل الأول إذا ادعى الحالف أنه لم يعلم أن ذلك الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإنه يصدق كانت يمينه بالله أو بالطلاق أو العتق إن كان غير مشهور بأنه من ناحيته فإن كان مشهورا بأنه من ناحيته لم تقبل دعواه إذا كانت يمينه بطلاق أو عتق مع المرافعة ، وتقبل إذا كانت اليمين بغيرهما أو بهما مع الفتوى ا هـ . بن ( قوله : أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا ) الأولى مطلقا أي سواء كان من ناحيته أو لا علم بأنه من ناحيته أو لا .

والحاصل أنه إن علم بالوكالة فالحنث مطلقا ، وإن لم يعلم بها فلا يحنث إلا إذا كان من ناحيته في الواقع ، وهل يشترط علمه بأنه من ناحيته أو لا . خلاف ، وكل هذا إذا ضمن الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه ، وأما لو ضمن الحالف الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه لنفسه فإنه لا يحنث ، ولو علم حين الضمان أنه وكيل المحلوف عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث