الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 160 ] ( وفي بره في ) حلفه بالطلاق مثلا ( لأطأنها ) الليلة مثلا فحاضت ( فوطئها حائضا ) أو صائمة أو محرمة حملا للفظ على مدلوله اللغوي وعدم بره حملا له على المدلول الشرعي والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان فإن لم يطأها حينئذ حنث قطعا كما قدمه في قوله وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف عليه ، ولو لمانع شرعي .

التالي السابق


( قوله : في حلفه لأطأنها ) أي سواء قيد بالليلة مثلا أو أطلق ، وقوله فوطئها حائضا أي فوطئها وطئا حراما مثل أن تكون حائضا إلخ ، وقوله والمعدوم شرعا أي ; لأن المعدوم شرعا إلخ فهو من عطف العلة على المعلول ( قوله : قولان ) القولان في هذه المسألة الأولى لابن القاسم الأول نقل محمد بن المواز في المجموعة عنه والثاني سماع عيسى عنه ( قوله : وحينئذ ) أي حين إذا حلف ليطأنها الليلة فوجدها حائضا واستمر الحيض حتى فات الوقت حنث قطعا فالحنث إذا قيد ، وأما إذا أطلق فإنه يطأ في المستقبل بعد انقطاع الحيض ، ولا حنث ( قوله : كما قدمه إلخ ) أي فيما تقدم تكلم على ما إذا لم يفعله مع المانع وفات ، وهنا تكلم على ما إذا فعله مع المانع قبل الفوات فكأنه يقول فيما تقدم حنث إن لم يطأ في حالة الحيض ، وأما إن وطئ فقولان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث