الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وبيعت خدمة معتق لأجل و ) خدمة ( مدبر ) وجدا في الغنيمة ، وعرف أنهما لمسلم غير معين أو حيث لم يكن حملهما خيرا له ثم إن جاء السيد فله فداؤهما بالثمن وله تركهما فيصير حق مشتريها في الخدمة ، ويخرج عند الأجل حرا ، واستشكل بيع خدمة المدبر بأن غايتها موت السيد ، وهو مجهول وأجيب بأن معنى بيعها أنه يؤاجر إلى زمن معلوم تظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في باب الإجارة المشار إليها بقوله وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك يكون كاللقطة فيوضع خراجه في بيت المال انتهى . فإن جهل السيد فالخمسة عشر عاما فيما يظهر ثم يحكم بحريته هذا هو الذي ينبغي ، فليتأمل .

التالي السابق


( قوله : أو حيث لم يكن حملهما ) أي أو لمعين حملهما خيرا له ، وفي هذه الحالة يحمل الثمن للسيد ( قوله : ثم إن جاء السيد فله فداؤهما إلخ ) هذا صحيح بالنسبة للصورة الأولى ، وأما في الثانية ، وهي بيعه حيث لم يكن حمله خيرا فغير صواب ; لأن البيع حينئذ لازم للسيد نقضه انظر بن ( قوله : فله فداؤهما ) أي ممن اشترى خدمتهما بثمن الخدمة وقوله : في الخدمة إظهار في محل الإضمار والمراد فيصير حق مشتري الخدمة فيها فإن استخدمه مشتريه للأجل خرج حرا ولا شيء لربه ; لأنه ليس له فيه إلا الخدمة للأجل وقد استوفاها المشتري وإن جاء ربه بعد نصف خدمته مثلا خير في فدائه عما بقي يبقيه الثمن . ( قوله : ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك ) أي عن الثمن الذي دفعه المشتري يكون كاللقطة وحاصله أنه بعد انقضاء مدة الإجارة إذا عاش المدبر وسيده بعدها تكون الخدمة الزائدة عليها كاللقطة توضع في بيت المال لافتراق الجيش وعدم العلم بأعيان من يستحقها ( قوله : فإن جهل السيد ) أي بحيث لا يمكن ظن الزمان الذي يعيش إليه ، وقوله : فالخمسة عشر أي فليؤجر الخمسة عشر عاما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث