الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن حلف صانع طعام ) مثلا ( على غيره ) بالطلاق مثلا ( لا بد أن تدخل ) لتأكل من الطعام ( فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول ) بالبناء للمفعول [ ص: 404 ] أي قضي بتحنيثه لحلفه على ما لم يملكه بخلاف الثاني فإنه حلف على أمر يملكه إن لم يحنث الثاني نفسه بالدخول طوعا وإلا فلا حنث على الأول ، ولو أكره على الدخول لم يحنث واحد منهما

التالي السابق


( قوله وإن حلف صانع طعام مثلا ) أي فقوله طعام فرض مسألة بل وكذلك لو حلف شخص على آخر أن يركب أو يقرأ أو يسافر ونحو ذلك فحلف الآخر لا أفعل ذلك فإذا تنازعا حنث الأول ( قوله فحلف الآخر ) الأولى فحلف الآخر بالواو ليصدق بحلف الآخر قبل حلف صانع الطعام وبعده ولعله نبه على المتوهم ( قوله بالبناء للمفعول ) أي وتشديد [ ص: 404 ] النون لا بفتح الحاء وتخفيف النون لئلا يوهم أنه يحنث ولو أطاع الثاني بالدخول وليس كذلك ( قوله أي قضي بتحنيثه ) أي حكم القاضي بتحنيثه ووقوع اليمين عليه عند التنازل ( قوله لحلفه على ما لا يملكه ) أي وهو فعل غيره وقوله حلف على أمر يملكه أي وهو فعل نفسه ( قوله وإلا فلا حنث على الأول ) أي وإلا بأن حنث الثاني نفسه بالدخول طوعا فلا حنث على الأول وهذا هو الصواب خلافا لما ذكره بهرام من أن الأول يحنث ، ولو دخل الثاني واستظهره تت في كبيره قال طفي ونصوص المذهب مصرحة بخلافه ومطبقة على عدم الحنث عند الفعل حتى كاد أن يكون معلوما بالضرورة انظر بن .

( قوله لم يحنث واحد منهما ) أما الأول فلأنه حلف على الدخول وقد حصل ، وأما الثاني فلأن دخوله مكرها إلا أن يأمر الثاني غيره بإكراهه على الدخول أو يكون يمينه لا أدخل طائعا ولا مكرها وإلا حنث بالإكراه وإن كان الصانع يبر في يمينه ; لأنه حلف على الدخول وقد حصل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث