الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في رجعة المطلقة طلاقا غير بائن

وأشار للأمر الثاني وهو المرتجعة بقوله ( طالقا غير بائن ) مفعول يرتجع واحترز به عن البائن كالمطلقة قبل الدخول والمخالعة ( في عدة ) نكاح ( صحيح ) متعلق بيرتجع وخرج به من انقضت عدتها ، وبالصحيح الفاسد ( حل وطؤه ) احترز به عن صحيح غير لازم كنكاح العبد بغير إذن سيده فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز أو صحيح لازم ، ولكن وطئ وطئا حراما كالحيض والإحرام

التالي السابق


( قوله طالقا ) بيان لموضوع الارتجاع لا قيد فيه ، وأتى به لأجل التوصل للوصف بقوله : غير بائن ; إذ هو المحترز به عن البائن ، وقيل احترز به عن الزواج ابتداء فلا يسمى رجعة

( قوله غير بائن ) هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه زيادة بيان ( قوله : وبالصحيح الفاسد ) أي خرج بالصحيح النكاح الفاسد الذي يفسخ بعد الدخول سواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة ، وجمع كأخت مع أختها ، ولو ماتت الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح ، فإذا فسخ هذا النكاح بطلاق أو بغيره فليس للزوج رجعتها في عدة ذلك النكاح .

( قوله : فإن وطأه قبل الإذن لا يجوز ) فإذا اطلع السيد على نكاحه بعد وطئه ورده أو أنه طلقها قبل اطلاع سيده فلا رجعة خلافا لاستظهار بعضهم صحة الرجعة فيما إذا طلق قبل اطلاع سيده وتوقفها على إجازته ( قوله : أو صحيح لازم ) أي احترز به عن الوطء في صحيح لازم لكن وطئ وطئا حراما ( قوله : كالحيض ) أي كالوطء في حالة الحيض أو في حالة الإحرام فإذا تزوجها ووطئها في حالة الحيض أو الإحرام فقط ثم طلقها بعد هذا الوطء فلا رجعة له عليها لبينونتها منه ; لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول ; لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث