الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن ) ( أتت ) معتدة ( بعدها ) أي العدة ( بولد لدون أقصى أمد الحمل ) من يوم انقطاع وطئه عنها لا من يوم الطلاق ( لحق ) الولد ( به ) أي بالزوج صاحب العدة ميتا أو حيا حيث لم تتزوج [ ص: 474 ] غيره أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ويفسخ نكاح الثاني ويحكم له بحكم الناكح في العدة ( إلا أن ينفيه ) الزوج ( بلعان ) فلا يلحق به .

التالي السابق


( قوله : وإن أتت معتدة بعدها بولد ) أي سواء كانت معتدة من طلاق أو من وفاة ، ومفهوم بعدها لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ابن يونس بقوله : قال مالك : وإن نكحت امرأة ، وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر بها حمل فهو للأول ، وتحرم على الثاني ، وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم دخل بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول ، وقال ابن شاس : إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين ألحق بالثاني إن كانت وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالأول ، ولا يلزمها لعان ; لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما جميعا ، وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني وتلاعن هي فإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا ( قوله : لدون أقصى أمد الحمل ) فإن أتت به بعد [ ص: 474 ] العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني فهو قول المصنف الآتي وفيها إلخ وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من دخول الثاني لحق به .

( قوله : أو تزوجت ) أي قبل الحيض أو بعده ، وقوله : وأتت به لدون ستة أشهر إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني ، والموضوع أنه لدون أقصى أمد الحمل من انقطاع وطء الأول فإنه يلحق بالثاني



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث