الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وتربصت ) المعتدة ( إن ارتابت به ) أي بالحمل أقصى أمد الحمل ( وهل ) تتربص ( خمسا ) من السنين ( أو أربعا خلاف ) فإن مضت المدة وزادت الريبة مكثت حتى ترتفع . ( وفيها لو ) ( تزوجت ) المعتدة ( قبل ) مضي ( الخمس بأربعة أشهر فولدت لخمسة ) من الأشهر من وطء الثاني ( لم يلحق ) الولد ( بواحد منهما ) أما عدم لحوقه بالأول فلزيادته على الخمس سنين بشهر ، وأما الثاني فلولادتها لأقل من ستة ( وحدت ) للجزم بأنه من زنا ( واستشكلت ) أي استشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه بالأول وحدها حيث زادت على الخمس بشهر ; إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من الله ورسوله حتى إن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق ، وهذا الاستشكال مفرع على أن أقصى أمد الحمل خمس ، وأما على أنه أربع فلا إشكال .

التالي السابق


( قوله : وتربصت المعتدة ) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها ، وقوله : إن ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس في بطنها ( قوله : وهل خمسا أو أربعا إلخ ) ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي سبعا ، وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى ، وجعلها القاضي المشهور وعزى الباجي الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء ( قوله : وزادت الريبة ) أي بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ ، وأما لو مضت المدة واستمرت الريبة على حالها ، ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة وهذا هو الذي في المدونة وأبي الحسن وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا لابن العربي من بقائها أبدا حتى تزول الريبة انظر بن وكل هذا ما لم يتحقق أن حركة ما في بطنها حركة حمل ، وإلا لم تحل أبدا كما في شب ( قوله : لو تزوجت المعتدة ) أي من طلاق أو وفاة ، والمراد المعتدة المرتابة فالمسألة مفروضة كما في المدونة في المرتابة إذ هي محل الإشكال ، وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم ا هـ بن ( قوله : لم يلحق بواحد ) أي ويفسخ نكاح الثاني ; لأنه نكح حاملا ( قوله : وحدت ) أي وحيث لم يلحق بواحد حدت .

( قوله : أي استشكل بعض الشيوخ إلخ ) المراد بذلك البعض أبو الحسن القابسي كما في البدر القرافي وبن ( قوله : فلا إشكال ) أي في عدم لحوق الولد بواحد منهما وحدها ، وقد يقال : إن الإشكال مفرع عليهما معا ; لأنه قد نقل عن مالك أن أقصى أمد الحمل ست سنين ، وروي عنه أنه سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث