الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وله ) أي للزوج ( التمتع ) أي الانتفاع ( بشورتها ) بفتح الشين المعجمة متاع البيت من فرش وغطاء ولباس وآنية فيستعمل من ذلك ما يجوز له استعماله ويقضى له بذلك وله منعها من بيع ذلك وهبتها له ; لأنه يفوت عليه الاستمتاع به وهو حق له ، والمراد بها ما دخلت به بعد قبض مهرها كله أو بعضه ( ولا يلزمه بدلها ) إن خلقت إلا الغطاء والوطاء وما لا بد منه .

التالي السابق


( قوله : ولباس ) أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه ( قوله : فيستعمل من ذلك إلخ ) أي وحده أو معها .

( قوله وله منعها من بيع ذلك ) أي ما ذكر من الشورة وظاهره أبدا والذي في المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها الزوجة حتى يمضي من المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج قال وقد ذكر ابن رشد فيما أظن أن لها التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها ا هـ . وقال ابن عرفة وابن عات عن ابن زرب ليس لها بيع شورتها من نقدها إلا بعد مضي مدة انتفاع الزوج بها ، والسنة في ذلك قليلة ا هـ بن ( قوله : ما دخلت به بعد قبض مهرها ) أي وأما إن لم تقبض منه شيئا وإنما تجهزت من مالها فليس له منعها من بيعه ، وإنما له عليها الحجر إذا تبرعت بزائدة ثلثها ، فإن كان ما تجهزت به من مالها قدر ثلثها فأقل فليس له أن يمنعها من التبرع به كما ليس له منعها من بيعه مطلقا وفي بن وقوله : والمراد ما دخلت به بعد قبض صداقها إلخ يشمل ما اشترته من صداقها أو من هدية مشترطة أو جرى بها عرف كالنشان بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه : وللزوج امتهان ما اشترته من الجهاز حتى يليه إذا كان ذلك الشراء من نقدها ثم قال : فإن كان معها كسوة من جهازها أو هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج كسوتها حتى تخلقها ا هـ ( قوله : ولا يلزمه بدلها ) أي فلو جدد ما يلي من شورتها وطلقها فلا يقضى لها بأخذه ا هـ عدوي




الخدمات العلمية