الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب موات الأرض وإحياءها

( ولا يمنع صيد سمك ) أي لا يجوز لأحد أن يمنع غيره من صيده ( وإن من ملكه ) أي ملك الذات ، أو المنفعة لأنه مباح فلكل أحد صيده ( وهل ) عدم المنع فيما بعد المبالغة ( في أرض العنوة فقط ) صاد المالك لمنفعتها أم لا ; لأن أرض العنوة لا تملك حقيقة ; لأنها أرض خراج واستمتاع بزرعها لا غير وأما المملوكة حقيقة فله المنع ( أو ) عدم المنع مطلقا أرض عنوة وغيرها ( إلا أن يصيد المالك ) أي يريد الاصطياد لنفسه فله المنع ( تأويلان ) فالتأويل الثاني مطوي في كلامه وكلاهما ضعيف والمذهب عدم المنع مطلقا إلا لضرر شرعي كالاطلاع على حريمه أو إفساد زرعه والموضوع أن الأرض ملكه .

التالي السابق


( قوله : وإن من ملكه ) أي هذا إذا كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ليست في ملكه بل في موات بل ، وإن كان السمك في ماء كائن في ملكه . ( قوله : أي ملك الذات ) كأرض الصلح ، أو موات ملكها بإحياء ، أو إقطاع وقوله : أو المنفعة أي كأرض عنوة وقفت بمجرد الاستيلاء عليها وكان الأولى حذف هذا التعميم لأجل أن يتأتى له ذكر الخلاف الآتي ( قوله : صاد المالك إلخ ) أراد : مالك منفعتها صيده لنفسه أم لا ؟ . ( قوله : وأما المملوكة حقيقة ) أي كأرض الصلح وموات العنوة إذا ملكت بإقطاع أو إحياء . ( قوله : أو عدم المنع مطلقا ) أي كانت في أرض عنوة أو غيرها طرحت فتوالدت ، أو جرها الماء وقوله : إلا أن يصيد المالك أي إلا أن يريد مالك المنفعة ، أو مالك الذات الاصطياد لنفسه . ( قوله : تأويلان ) الأول لابن الكاتب والثاني لبعض القرويين . ( قوله : عدم المنع مطلقا ) أي سواء كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ليست في ملك بل في موات ، أو كان السمك في ماء كائن في أرض يملك ذاتها كموات يملكها بإحياء ، أو إقطاع ، أو أرض صلح أو يملك منفعتها كأرض العنوة سواء طرح السمك في الماء فتوالد ، أو جره الماء . ( قوله : والموضوع أن الأرض ملكه ) أي وموضوع قولنا إلا لضرر شرعي وإلا جاز المنع من صيده إذا كانت الأرض التي فيها السمك يملك ذاتها بإحياء ، أو إقطاع أو كانت أرض صلح ، أو كان يملك منفعتها بأن كانت أرض عنوة يزرعها بالخراج وأما لو كان السمك في الأودية ، أو الأنهار فليس له أن يمنع من صيده بحال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث