الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أحكام الوقف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( أو ) ( عاد ) الواقف ( لسكنى مسكنه ) الذي وقفه ( قبل عام ) بعد أن حيز عنه واستمر ساكنا حتى حصل المانع فيبطل ولا مفهوم لمسكنه ولا لسكنى إذ الانتفاع بما حبسه بغير السكنى كذلك ومفهوم قبل عام أنه لو عاد بعد عام لم يضر ، وإن كان وقفه على محجوره وهو كذلك إلا أنه جرى فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره بعد عام حتى حصل المانع قولان مشهوران إذا عاد له بكراء وأشهد [ ص: 80 ] فإن عاد له بعد العام بإرفاق بطل اتفاقا فلو قال المصنف : أو انتفع بما وقفه قبل عام لا بعده إلا على محجوره ففيه إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك خلاف وإلا بطل اتفاقا ; لوفى بالمسألة وكلامه هذا في غير الكتاب ونحوه مما لا غلة له فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام إذا صرفه في مصرفه كما تقدم وقوله " أو عاد " معطوف على شرط مقدر أي إن وقف على معصية ، أو عاد أي وحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا ، وإلا لم يبطل ويحاز .

التالي السابق


. ( قوله : ولا مفهوم لمسكنه ) أي بل كل ما له غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق وبستان . ( قوله : إذ الانتفاع إلخ ) فحاصله أنه إذا وقف ما له غلة وحيز عنه ، ثم عاد قبل عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل المانع فإن الوقف يبطل . ( قوله : لو عاد بعد عام ) أي سواء عاد بكراء ، أو إرفاق أي عارية . ( قوله : فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره إلخ ) أي وأما إذا سكن ما وقفه علي غيره ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه . ( قوله : قولان مشهوران ) أحدهما لا يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه عول المتيطي قائلا هو المشهور وبه [ ص: 80 ] العمل والقول الثاني يبطل الوقف إن عاد لما حبسه على محجوره ولو بعد أعوام وهو لابن رشد وليس العمل عليه . ( قوله : فإن عاد عليه بعد العام بإرفاق ) أي لأجل الانتفاع به مجانا . ( قوله : لوفى بالمسألة ) وحاصلها أنه إن عاد لانتفاعه بما وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل الوقف مطلقا كان على محجوره ، أو غيره سواء عاد بكراء أو إرفاق ، وإن عاد له بعد عام بكراء ، أو إرفاق فلا يبطل إذا كان الوقف على غير محجوره ، وإن كان على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك وإن عاد له بإرفاق بطل اتفاقا . ( قوله : فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام ) أي سواء كان عوده له لأجل صيانته له ، أو لأجل انتفاعه به كما لبن خلافا لطفى كما مر . ( قوله : وإلا لم يبطل ) أي وإلا يحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا لم يبطل وقوله ويحاز أي يلزم بالتحويز أي الرد والإشهاد على الحيازة ثانيا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث