الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أحكام الوقف

( ولا ) يشترط ( تعيين مصرفه ) فيلزم بقوله داري وقف ( وصرف ) ريعه إن تعذر سؤال المحبس ( في غالب ) أي فيما يقصد بالتحبيس عليه غالبا في عرفهم كأهل العلم ، أو القراءة ( وإلا ) يكن غالب لهم بأن لم يكن لهم أوقاف ، أو كان ولا غالب فيها [ ص: 88 ] ( فالفقراء ) يصرف عليهم بالاجتهاد ( ولا ) يشترط ( قبول مستحقه ) لأنه قد لا يكون موجودا وقد لا يتصور منه القبول كالمسجد ولذا صح على الفقراء ( إلا المعين الأهل ) للقبول وهو البالغ الرشيد فيشترط قبوله فإن لم يكن أهلا كالمجنون والصغير قبل له وليه ( فإن رد ) المعين الأهل ولم يقبل ( فكمنقطع ) ظاهره أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس والراجح أنه يرجع للفقراء حبسا يفرق عليهم ريعه بالاجتهاد فكان الأولى أن يقول فللفقراء .

التالي السابق


( قوله : في عرفهم ) أي عرف أهل بلد المحبس [ ص: 88 ] قوله : فالفقراء ) أي سواء كانوا بمحل الوقف أو كانوا بغيره . ( قوله : فكمنقطع ) أي فهو كالوقف المنقطع بانقطاع الجهة الموقوف عليها . ( قوله : ظاهره إلخ ) قد حمله تت على ذلك الظاهر وعزاه لمالك ورده طفى بأن هذا ليس بموجود فضلا عن أن يكون مشهورا ففي عزوه لمالك وتشهيره لذلك نظر ، وإنما المنقول في المسألة كما في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد قولان أحدهما لمالك أنه يكون وقفا على غير من رده والآخر لمطرف أنه يرجع ملكا للمحبس ، أو لورثته ولا شك أن مراد المؤلف قول مالك ولذا قال فكمنقطع والمتبادر من قول مالك يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم كما قال عبق وهو الظاهر خلافا لما قال خش وتبعه شارحنا من أنه يرجع حبسا على الفقراء والمساكين ولم يأت به معزوا قاله المسناوي ا هـ ثم إن الراجح من القولين قول مالك وحاصله أنه إن قبله المعين الأهل اختص به فإن رده كان حبسا على غيره وهذا إذا جعله الواقف حبسا سواء قبله من عين له أم لا وأما إن قصده بخصوصه فإن رده المعين عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله ونقله المواق قال المسناوي وبهذا يجمع بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة ا هـ بن . ( قوله : فكان الأولى أن يقول إلخ ) قد يجاب بأن قوله فكمنقطع تشبيه في مطلق الرجوع وهو هنا الرجوع للفقراء ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس لقال فمنقطع فدل بالكاف على أنه تشبيه في مطلق الرجوع ضرورة تغاير المشبه للمشبه به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث