الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ولو تيتم ) الولد بعد هبتها له في حياة أبيه فلها الاعتصار بعد موت أبيه ( على المختار ) لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حين الهبة لوجود أبيه وأما لو وهبت ولدها الكبير كان لها الاعتصار مطلقا ، ثم إن اللخمي اختار ما ذكر من نفسه مخالفا فيه للأئمة ولظاهر المدونة فلا يعول عليه فلو قال المصنف كأم فقط وهبت كبيرا أو صغيرا ذا أب ، وإن مجنونا إلا أن يتيتم لكان جاريا على المذهب مع الإيضاح .

التالي السابق


( قوله : ولو تيتم ) رد بلو قول محمد إنه إذا تيتم الولد بعد هبتها له في حياة أبيه فليس لها الاعتصار بعد موت الأب . ( قوله : فلها الاعتصار ) أي منه ولو بعد بلوغه . ( قوله : مطلقا ) أي سواء كان له أب أم لا وحاصل فقه المسألة أن الأم إذا وهبت لولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار سواء كان للولد أب وقت الهبة أم لا وإن كان الولد وقت الهبة صغيرا كان لها الاعتصار إن كان له أب وقت الهبة سواء كان ذلك الأب عاقلا ، أو مجنونا موسرا ، أو معسرا فإن تيتم الولد الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا إلى أنه وقت الهبة غير يتيم أو ليس لها الاعتصار نظرا ليتمه حال الاعتصار قولان وإن كان الولد الصغير حين الهبة لا أب له فليس لها الاعتصار قولا واحدا ولو بعد بلوغه . ( قوله : ولظاهر المدونة ) أي ومخالفا لظاهر المدونة وحينئذ فلا يعول عليه ويتوجه على المصنف اعتراضان الأول أنه ما كان ينبغي له ترك ظاهر المدونة بما للخمي الثاني أن المطابق لاصطلاحه التعبير بصيغة الفعل ; إذ قوله : في الخطبة لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره من نفسه صادق بما إذا كان هناك قول يقابل اختياره أم لا لكن في بن عن أبي الحسن أن المدونة تحتمل الأمرين وأن ظاهرها مع اللخمي فلما كان مختاره ظاهرها لم يكن من عند نفسه فاندفع الاعتراضان ونص المدونة وللأم أن تعتصر ما وهبت ، أو أنحلت لولدها الصغير في حياة الأب ، أو لولدها الكبير إلخ أبو الحسن انظر قولها في حياة أبيه ما العامل فيه هل قوله : تعتصر أو وهبت فإن كان العامل فيه " تعتصر " فيكون كقول محمد وإن كان العامل " وهبت " فمثل ما اختاره اللخمي فيتخرج القولان منها ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بأقرب العاملين وهو الثاني ا هـ بن . ( قوله : لكان جاريا على المذهب ) أي من أنه إذا طرأ له اليتم فلا اعتصار لها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث